الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع الزكاة للاخ والأخت الفقيرين

السؤال

هل يجوز أن أدفع الزكاة لأخي وهو يعمل مدرسا وراتبه بسيط ولديه 8 أطفال منهم 5 يدرسون والباقى صغار ويحتاجون مصاريف ويسكن بشقة ولديه فقط قطعة أرض يريد أن يبني عليها منزلاً بواسطة قرض ولا يملك غيرها، مع العلم بأنه مديون لي بمبلغ من المال اشترى به سيارة أم أنه يجب عليه بيع هذه الأرض، وهل يجوز دفع الزكاة لأختي لغرض العلاج، مع العلم بأن والدي متوفى وتسكن هي وأخى غير المتزوج ووالدتي ولديهم راتب ضماني بالكاد يكفيهم للأكل والملبس وبعض مصاريف البيت اللازمة، مع العلم بأني أقوم بمساعدتهم فى بعض المصاريف، وهل يجوز دفع الزكاة لها لغرض آخر غير العلاج حيث إنها تحتاج لمصاريف أخرى كشراء ملابس وأغراضها الخاصة، نرجو منكم التوضيح بشكل مفصل الحاجات الضرورية التي إذا لم يحصل عليها الإنسان أصبح فقيراً أو مسكينا حيث إن ذلك يجعل الكثير من الناس يختلفون فى حد الفقر فعلى سبيل المثال الأكل من الضرورات فقد يكتفي الإنسان بأكل الخبز والتمر مثلاً وبالتالي فإن مرتبا بسيطا يكفيه وكذلك الحال بالنسبة للملبس أم أن العبرة فى ذلك ترجع إلى العادات والمستوى المعيشي للمجتمع وكذلك فإن الحياة والعادات الاجتماعية الآن اختلفت وأصبحت تكلف الكثير والكثير من الأمور أصبحت ضرورية مثل مصاريف الدراسة والعلاج والمناسبات الاجتماعية، فهل يعد ذلك من الضرورات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان أخوك مديناً وله عيال وراتبه بسيط لا يسد حاجاته الضرورية فلا مانع من صرف الزكاة له بل إعطاؤها له أفضل لاشتمال ذلك على صدقة وصلة، ولا يجب عليه بيع الأرض التي يريد البناء عليها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 67100، والفتوى رقم: 36387.

وبالنسبة لوالدتك وأخيك وأختك فإن كانوا يجدون ما يكفيهم للحاجات الضرورية فلا يجزئ صرف الزكاة لهم، وإذا كانوا لا يجدون ما يكفيهم، فبالنسبة للأم فنفقتها واجبة عليك بالإجماع، كما سبق في الفتوى رقم: 15710.

وكذلك تجب نفقة الأخ والأخت في هذه الحالة عند بعض أهل العلم، كما تقدم في الفتوى رقم: 44020.

وفي حال وجوب النفقة عليك فلا يجزئك صرف زكاتك لمن تجب عليك نفقته والفقير المستحق للزكاة هو الذي لا يجد ما يكفيه للحاجات الضرورية له ولمن يعوله من مأكل وملبس ونحوهما من كل ما لا يستغنى عنه. والرجوع في تقدير ذلك لعرف البلد الذي يسكن فيه. ولا عبرة بالحاجات الكمالية التي يمكن الاستغناء عنها ولو جرى العرف باقتنائها. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 4938، والفتوى رقم: 68903.

والعلاج من الحاجات الضرورية فالعاجز عنه يعتبر فقيراً مستحقاً للزكاة. وراجع الفتوى رقم: 33334.

وإعطاء الزكاة لأجل تسديد تكاليف الدراسة يجوز في بعض الحالات. وراجع بالتفصيل الفتوى رقم: 58739.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني