الخير يبقى وإن طال الزمان به والشر أخبث ما أوعيت من زاد
قوله " وعفاصها " بكسر العين المهملة وبالفاء ، وقال الكرماني : وبالقاف ، والظاهر أنه غلط من الناسخ أو سهو منه أو يكون ذهنه بادر إلى ما قيل العقاص بالقاف الخيط يشد به أطراف الذوائب ، قال في العباب : العفاص الوعاء الذي يكون فيه النفقة إن كان جلدا أو خرقة أو غير ذلك ، عن أبي عبيد ، وكذلك يسمى الجلد الذي يكبس رأس القارورة العفاص لأنه كالوعاء لها ، ومنه الحديث ، ثم ذكر هذا الحديث ، وقال عفاص القارورة صمامها ، ويقال أيضا عفاص القارورة غلافها ، وهو فعال من العفص وهو الثني والعطف ; لأن الوعاء ينثني على ما فيه وينعطف ، وقد عفصت القارورة أعفصها بالكسر عفصا إذا شددت عليها العفاص ، وقال الليث : عفصت القارورة إذا جعلت لها عفاصا ، والصمام بكسر الصاد المهملة هو الجلد الذي يدخل في فم القارورة ، وكذا أيضا يقال لكل ما سددت به شيئا السداد بالكسر وهو البلغة أيضا ، ومنه قول الشاعر : الفراء :أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر