الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دماغي لا يفكر، ولا أتفاعل مع الآخرين، ومتضايق من كثرة الأدوية التي أستخدمها، أرشدوني.

السؤال

السلام عليكم.

بدون العلاج أحس أني لست من بني آدم، مخي لا يفكر، ولا أعرف أتكلم وأتجاوب مع الناس، أحس أني لا أعرف أي شيء، ودماغي مرتبك ومصدّع.

حاليًا أنا مستمر على علاج (بروزاك)، حبتين، و(اكسو بار)، نصف حبة، و(ولبترين)، حبة صباحًا وحبة مساء، وقبل النوم (تربتزول 20)، و(انسباجو)، و(100 مج سوليان)، ولا أعرف ماذا أعمل؟!

الحالة الآن أحسن من السابق، لي سنة وأنا مستمر على هذه الأدوية، لكني أحس أني مهزوز، وكمية العلاج تضايقني، ولا أعرف ما هو التشخيص؟ كل الأدوية النفسية آخذها!

قبل فترة دُرتُ على عدة أخصائيين، وأخيرًا عندما تعبت تعالجت بالكي، والحالة تدهورت أكثر، وحاليًا أنا مستمر على العلاج المذكور.

أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كامل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب.

أولاً: أنا أقدّر تمامًا كمّية الألم النفسي الذي تعاني منه، وأسأل الله –تعالى- أن يفرِّج عنك هذه الكربة، فأرجوك أن تدعوه وأن موقنٌ بالإجابة.

ثانيًا: يجب أن تراجع طبيبك، ولا داعي للتنقل بين الأطباء، طبيب نفسي تثق فيه، وتتواصل معه أفضل لك من أي طبيب آخر مهما كانت سمعته.

أنت تتناول عددًا كبيرًا من الأدوية، وهذا بالفعل يحتاج لمراجعة، أنا أتفق معك على ذلك، حتى وإن كنت تحتاج لمضادات الاكتئاب لا داعي لمثل هذه الخلطات الدوائية، دواء واحد بجرعة صحيحة ومعقولة ربما يكون كافيًا، والدواء قد يُدعم بعلاج آخر كمضادات القلق مثلاً ومحسِّنات النوم.

هذا هو الذي تحتاجه من أدوية، وليس أكثر من ذلك، وليس من الصواب وليس من الحكمة وليس من الالتزام الأخلاقي الطبي أن أنصحك بأي تغييرات في هذه الأدوية، يعني لن أقول لك: توقف عن هذا أو زد هذا أو أنْقص هذا، هذا ليس صحيحًا، الطبيب الذي نصحك بها عليه مسؤولية مهنية وأخلاقية أن يُرتِّب لك الأدوية بالصورة العلمية الصحيحة التي تُساعدك، فاذهب إلى طبيبك -أيها الفاضل الكريم-.

ثالثًا: وهو مهم جدًّا، أنت شاب، حباك الله –تعالى- بمقدرات كبيرة جدًّا، حتى وإن كان هنالك شيء من الكدر ومن الاكتئاب ومن الحزن، هذا يجب أن تُواجهه بقوة الشباب وإيمان الشباب ويقين الشباب. أنت لك طاقات عظيمة، طاقات مختبئة في داخلك، فأرجو أن تستفيد منها، وأن تكون إيجابيًا في حياتك، هكذا يُهزم الاكتئاب -أيها الفاضل الكريم-.

خذ بهذه النقاط الثلاث التي ذكرتها لك، وإن شاء الله تعالى تكون سببًا في إزالة ما تعاني منه.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً