الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نشر صور ملابس وأحذية النساء على مواقع واطلاع الرجال عليها

السؤال

ما حكم تنزيل الفتيات لصور ملابسهن أو أحذيتهن في مواقع الإنترنت دون أن يلبسنها، أي أنهن لا يصفن أجسامهن؛ فقط ليراها الناس، ويكون الحذاء أيضا دون لبس، أو ممكن العطور والكريمات ومن هذا القبيل؛ حيث يمكن للشباب أن يروها لكن لا يروا أجسامهن، فما حكم ذاك؟ وسؤال آخر ما حكم إرسال الفتيات صورهن لبعضهن برسائل خاصة في مواقع الإنترنت؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن وضع الفتيات لصور ما لهن من الملابس أو الأحذية أو العطور أو غيرها في المواقع الأصل أنه مباح، وليس هناك ما يوجب تحريمه ومنعه، ورؤية الرجال لتلك الصور ليس بمحرم من حيث الأصل أيضا، لكن إن كان المقصود بتنزيل تلك الصور إثارة الشهوات للرجال وتهييجها، أو كان يؤدي إلى ذلك، فحينئذ يُحكم بالمنع منه، فإن من القواعد المقرر عند العلماء: أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن ما يتوصل به إلى محرم فإنه يكون محرما، ولو كان مباحا في ذاته، وانظري الفتوى رقم: 62553، والفتوى رقم: 50387.

وأما إرسال الفتيات صورهن لبعضهن: فالأصل فيه أنه جائز كذلك، لكن الأحوط والأسلم هو اجتنابه؛ لأن الصور يحتمل أن يطلع عليها من لا يحل له النظر إليها، إما بتجسس شخص على الجهاز أو ضياعه أو بيعه أو غير ذلك، لكن هذه الاحتمالات كلها خلاف الأصل فلا توجب التحريم والمنع، وراجعي في هذا الفتويين التالية أرقامهما: 123204، 204724.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني