الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نعالج عدوانية الطفل المصاب بالتوحد؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي أخ مصاب بمرض التوحد، عمره عشر سنوات يعاني من نوبات عصبية كثيرة، وتصرفات غريبة، لا يمكننا التصرف معها! يكره بكاء الأطفال، فعند سماعه لبكاء طفل يقوم بالضرب الخطر والتكسير، إذ أنه لدينا طفل صغير في البيت، وعند سماعه لصوت بكائه يبدأ بالصراخ ويحاول الضرب حتى إنه أصبح يكره أن يراه.

نعاني كثيراً من هذه المشكلة، كما أن لديه عادات غريبة، وأخيراً لا يسمح لأحد بالجلوس في غرفة المعيشة، حتى وإن كان لا يرغب بالجلوس فيها، وعندما يقوم أحدنا بالجلوس فيها يبدأ بالصراخ والضرب بشدة ويرفس بقدميه.

هو لا زال صغيراً الآن يمكننا السيطرة عليه، لكننا نفكر عندما يكبر كيف سيكون الحال؟! خصوصاً أننا كلنا إناث، لا يوجد سوى والدي، وهو غير موجود دائماً لأنه يعمل بعيداً، علماً أنه لا يتناول أي علاج، لأن التعامل معه صعب جداً.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فدك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، أشكرك على اهتمامك بأمر أخيك، وأسأل الله تعالى له العافية، لا شك أن طفل التوحد في بعض الأحيان يكون له مشاكل عصبية وسلوكية كثيرة جداً، وأحد هذه الصعوبات كما تفضلت وذكرته هي سرعة وشدة الانفعال والصراخ والبكاء، وعدم تحمل الطفل لأي نوع من التدخل من قبل الآخرين.

أنا أقدر تماماً ما تعانونه من صعوبات مع هذا الطفل، وحقيقة التعايش مع الطفل الذي يعاني من التوحد تتطلب القبول بالابتلاء، وكذلك الصبر وفي نفس الوقت الاستفادة من وسائل العلاج الحديثة، وهي موجودة حقيقة أي وسائل العلاج.

لذا أنا أرى أن تتحدثوا مع الوالد بأن هذا الطفل يجب أن يذهب به إلى مراكز التخصص، هنالك مراكز متخصصة في التعامل مع علة التوحد، وأنا متأكد أنها موجودة في المملكة العربية السعودية وقد تكون في المدن الكبرى بالطبع، ولم يوجد مركز متخصص فالكثير من أطباء الأطفال والأعصاب وأطباء النفسيين لديهم إدراك وإلمام بكيفية تأهيل هؤلاء الأطفال، وكذلك التعامل معهم، وهنالك برامج لتعديل السلوك وفي ذات الوقت توجد أدوية، أعتقد أن الدواء ربما يكون هو أقصر وأسهل وسيلة لعلاج أو على الأقل التحكم في انفعالات أخيك هذا شفاه الله.

إذاً التواصل مع الطبيب مهم، وأنا أؤكد لك أنه توجد أدوية جيدة وجيدة جداً وسليمة، هذه الأدوية توجد في شكل محاليل في شكل حبوب في شكل إبر، إذن هنالك عدة طرق يمكن أن يعطى من خلالها الدواء لهذا الصغير شفاه الله.

أرجو أن تخطو هذه الخطوة، وإن شاء الله تعالى يتم التحكم في نوبات العصبية والصراخ والبكاء، وعدم قبول الآخرين التي يعاني منها هذا الطفل، وإن كانت هنالك أيضاً وسيلة لتأهيله لتطوير اللغة لديه، هذا يكون أمراً جيداً، وأعتقد أن الاسترشاد بالمعالجين سيكون مفيدًا.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونسأل الله له العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً