الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما المدة التي يعتبر فيها الحمل قد تأخر؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة منذ 6 أشهر، وقد عملت فحوصات، ووصفت لي الدكتورة (كلوميد) آخذه ثاني يوم في الدورة، والدورة عندي 7 أيام، وبعد أن أخذت (الكلوميد) توقفت من اليوم الثالث، وفي اليوم الـ 12 أحسست بألم شديد بالمبيض الأيسر، مع ألم غريب بالبطن، استمر لمدة أسبوع، وبعد ذلك أحسست بآلام في ظهري قوية.

وأصبحت أرى إفرازات صفراء، وأحيانا إفرازات أشبه بخيوط بيضاء، وأنا دورتي منتظمة، تأتي كل 28 أو 29 يوما، ولكن يوم 28 عاد ألم المبيض وألم البطن الشديد، ونحن اليوم في اليوم 30 ولم تأت الدورة، ويوجد لدي ثقل بالصدر، وآلام عند اللمس، وشهيتي مفتوحة لبعض الأكلات.

هل من الممكن أن أعرف هل هذه أعراض (الكلوميد) أم الحمل، أم الدورة؟

مع جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بشرى أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم قلقك وخوفك -يا عزيزتي- وأحب أن أوضح لك بأن 6 أشهر لا تعتبر مدة كافية للقول بوجود تأخير في حدوث الحمل, ولا ننصح بالبدء بالمنشطات قبل مرور سنة على محاولة الحمل, ذلك أن نسبة حدوث الحمل في كل شهر هي بحدود 20% فقط, لكنها نسبة تراكمية، أي أنها تزداد شهرا بعد شهر, فتصبح بحدود 85% بعد إكمال السنة, وهذه نسبة عالية -كما ترين- ويجب الاستفادة منها قبل البدء بتناول الكلوميد؛ لأن الحمل بطريقة طبيعية يبقى هو الأسلم دائما.

ولقد أخطأت حين بدأت بتناول الكلوميد ثم توقفت عنه, فكان عليك إما عدم البدء بتناوله من الأساس, أو إتمام العلاج لخمسة أيام متتالية.

وعلى كل حال وبما أن الدورة الشهرية قد تأخرت الآن؛ فهذا يجعل كل الاحتمالات عندك ممكنة, بغض النظر عن الأعراض التي تحدث، بمعنى آخر, قد يكون تأخر الدورة هو بسبب حدوث حمل, وقد يكون بسبب تأخر التبويض, وقد يكون بسبب حدوث كيس وظيفي على المبيض, وقد يكون بسبب اضطراب هرموني عابر على إثر تناول الكلوميد.

إن الأعراض التي تحدث عندك تسمى (أعراض ظنية للحمل), وليست (أعراض يقينية), بمعنى أنها تجعلنا نشك بوجود الحمل, لكنها لا تؤكد وجوده, ولا يجوز الاعتماد عليها في التشخيص.

الحمل في مراحله المبكرة لا يمكن أن يشخص إلا بطريقتين:

1- إما بعمل تحليل للحمل في البول أو في الدم.

2- أو بعمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين, ورؤية كيس الحمل بوضوح.

لذلك إذا بقيت الدورة متأخرة, فأنصحك بعمل تحليل للحمل, فمن المهم جدا تشخيص الحمل أبكر ما يمكن, والأفضل أن يكون في الدم, فهذا التحليل يعتبر دقيقا جدا, ونسبة الخطأ فيه تكاد تكون معدومة.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً