الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الارتيكاريا، فهل أتناول أقراص الكورتيزون؟

السؤال

السلام عليكم

لدي حساسية شديدة (ارتيكاريا)، وأستخدم لها telefast , allear، ومرهم betnovate .

غيرت الطبيب وذهبت لطبيب آخر فقال لي: استمري على نفس العلاج مع زيادة أقراص zantac، وzaditen للمناعة، واستمررت على كل هذا حتى قبل اختبار الحساسية بأسبوع أوقفت كل هذه الأدوية، على أن آخذ في هذا الأسبوع أقراص كورتيزون hostacortin h 5.

سؤالي الأول: أنا أتناول أصلا كونترولوك يوميًا للارتجاع المريئي، وبخاخ ربو، فهل سيضرني إذا استخدمتهما في الأسبوع الذي سأتناول فيه أقراص الكورتيزون؟

سؤالي الثاني: من المفترض أن أبدأ علاج جرثومة المعدة بعد حوالي أسبوع، أي سيصادف نفس أسبوع تناولي لأقراص الكورتيزون، فهل سيضرني؟ بماذا تنصحونني؟ هل أؤجل علاج الجرثومة تماماً هذه الفترة؟

آخر سؤال: ضغطي دائمًا منخفض، فأحياناً يكون 100 على 70، و90 على70، وأحياناً 80 على 60، و80 على 40، ويخبرني الأطباء أن ضغطي منخفض جدًا، فهل يجوز تناول كل هذه الأدوية والضغط منخفض، أم أحتاج لدواء للضغط؟ وأعتقد أن عندي أعراض الضغط، حيث أشعر دائماً بشيء غريب في رأسي كأنه ثقيل جدًا أو منمل مع دوخة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mostafa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرض الأرتيكاريا أو الشرى في العادة يظهر في صورة طفح جلدي مرتفع عن الجلد, وانتفاخات, واحمرار, وحكة, أو وخز, وببعض الأشكال الإكلينيكية المختلفة الأخرى, وفي الحالات الشديدة يكون الطفح الجلدي مصحوبًا بانتفاخ في الأنسجة المبطنة للحنجرة والأمعاء, ويشتكي المريض من ضيق بالتنفس, واضطرابات, وألم في البطن, ويوجد نوعان رئيسان من الارتيكاريا التقليدية:

النوع الحاد, والذي يلازم المريض لفترة قصيرة أقل من ستة أسابيع, وفي الغالب يكون سببه حدوث عدوى ميكروبية, أو تناول بعض المأكولات, أو الأغذية المحفوظة، مثل: السمك والبيض والمكسرات والكيوي و ...)، أو تناول بعض العلاجات, ومن أهمها: المضادات الحيوية, والتطعيمات, أو بسبب لدغ الحشرات, وبالأخص النحل والدبابير.

النوع المزمن يلازم المريض فترات طويلة, ولا يوجد سبب واضح لحدوثه, وفي الغالب يكون هناك خلل مناعي يؤدي إلى زيادة إفراز المادة الكيميائية "الهستامين" في الجلد, وربما الأنسجة الأخرى, والتي تسبب الأعراض المذكورة سابقًا.

في بعض الحالات تكون الأرتيكاريا عرضًا أو جزءاً من أعراض بعض الأمراض المناعية, مثل الذئبة الحمراء, أو نتيجة للإصابة ببعض الأمراض العضوية المناعية, مثل أمراض الغدة الدرقية.

وتوجد بعض أنواع الارتيكاريا أو الشرى غير التقليدية, أو ما يعرف بالارتيكاريا المادية أو الفيزيائية, مثل تلك المرتبطة بالتعرض للماء، أو الضغط على الجلد, أو بداية التعرق, وتغير درجة حرارة الجسم, أو التعرض للشمس، وفي العادة تلك الأنواع من الارتيكاريا الفيزيائية تحدث بعد حوالي خمس دقائق من التعرض للمسبب، وتستغرق من 15 دقيقة إلى ساعة حتى تختفي، ومن الممكن أن تقل الارتيكاريا في الشدة أو تختفي مع مرور الوقت.

قد يصاب المريض بأنواع مختلفة من الارتيكاريا في آن واحد؛ وتوجد بعض الدراسات التي تجد علاقة بين جرثومة المعدة والارتيكاريا، وأتصور أن علاجها بشكل فعال سوف يكون مفيدًا في حالتك، ولا مانع من البدء في العلاج أثناء تناول العلاجات الأخرى المذكورة على أن يراجع طبيبك المعالج وجود تفاعلات محددة بالنسبة للأدوية التي سوف يتم وصفها فعليًا.

وعلاج الشرى أو الأرتيكاريا يكون بوصف بعض مضادات الهستامين H1 من الجيل الحديث، ويكون ذلك كاف في أحوال كثيرة, ويمكن زيادة جرعة تلك المضادات أو إضافة أحد مضادات الهستامين التقليدية مرة واحدة مساءً إذا كانت الحالة لم تستجب بشكل كامل أو مُرضٍ رغم استخدام الأنواع الحديثة بمفردها، ومن الممكن أن يغير الطبيب المعالج الجرعات المستخدمة للسيطرة على الحالة، وقد يصف الطبيب علاجات أخرى من مضادات الهستامين H2 أو بعض الفئات الأخرى من الأدوية التي تستخدم في علاج الأرتيكاريا -مثل الأدوية المذكورة في استشارتك وغيرها- عند اللزوم، ولكن بعد استخدام الأدوية المتعارف عليها بالشكل الصحيح المتعارف عليه علميًا.

لا يستخدم الكورتيزون في علاج الأرتيكاريا إلا في أضيق الحدود، ولفترات قصيرة في الحالات الشديدة فقط، وفي العادة إصابات الارتيكاريا تظهر في أماكن متفرقة بالجلد، وتختفي ثم تظهر في أماكن أخرى مختلفة، ولذلك لا تستعمل الكريمات في علاج الارتيكاريا لصعوبة استعمالها عمليًا، ولذلك لا أنصح باستعمال الكريم المذكور.

توجد عدة اختبارات للحساسية منها الذي يتم قياسه بالدم، وفي العادة لا يتطلب إيقاف مضادات الهستامين، وتوجد عدة أنواع من اختبارات الحساسية التي يتم من خلال الجلد، وربما ينصح في تلك الحالات بالتوقف عن مضادات الهستامين لعدة أيام حتى يتفاعل الجلد بشكل طبيعي، وأيضًا في تلك الأحوال ينصح بالتوقف كذلك عن تناول الكورتيزون؛ لأنه يقلل من التفاعل ربما بشكل أكثر من مضادات الهستامين، ولذلك أعتقد أن هناك سوء تفاهم في تلك النقطة؛ وبصفة عامة وفي بعض الأحوال وعلى حسب تقييم الطبيب يفضل التوقف عن تناول الكورتيزون بالفم أو مستحضراته الموضعية عدة أسابيع قبل العينة؛ لكي تكون معبرة عن المشكلة بشكل حقيقي.

وأنصح أن يكون العلاج تحت إشراف طبيب أمراض جلدية متخصص، وأن تتواصلي مع طبيب مشهود له بالكفاءة والعلم؛ وذلك للتأكد من التشخيص في المقام الأول, وسبب حدوثه, وذلك بأخذ التاريخ المرضي للمشكلة بدقة, وفحص الجلد, وطلب بعض الفحوصات المعملية, أو الإجراءات الأخرى اللازمة, والوقوف على مقدار التحسن مع العلاجات المستخدمة، وتحديد الفترات الزمنية اللازمة للعلاج وتقييم احتياجك إلى بعض العلاجات الأخرى بخلاف مضادات الهسيتامين التي من الممكن استعمالها على حسب استجابة المريض.

وفقكم الله, وحفظكم من كل سوء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة د. محمد علام استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية
وتليها إجابة د. د. وليد البدوي استشاري الأمراض الباطنية والهضمية وأمراض الكبد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن علاج الهليكوباكتر يتألف من مشاركة مضادين حيويين على الأقل، وهناك بعض المرضى يحدث لديهم تأثيرات جانبية لهذه الأدوية؛ لذلك نفضل أن يبدأ المريض في تطبيق بروتوكول علاج الهليكوباكتر بدون بدء لاستخدام دواء جديد قدر الإمكان؛ لكي لا تلتبس تفسيرات بعض التأثيرات الجانبية إن حدثت في سياق تناول عدة أدوية جديدة معاً.

بالنسبة لسؤالك الثاني فلا يوجد مشكلة لهذه الأدوية، وليس من تأثير سلبي عند من يعاني من مقادير منخفضة لضغط الدم.

أما تدابير انخفاض ضغط الدم، فإنه يعتمد على معرفة السبب وفي كثير من الحالات التي تصيب الفتيات لا نجد سبباً واضحاً يمكن أن يفسر قيم الضغط المنخفضة لديهم، ويفسر البعض بأن الجملة العصبية السامباتيك والباراسامباتيك (الوديّة ونظيرة الودي)، والتي لها دور في استقرار ضغط الدم قد تكون هي السبب، ويمكن تنشيط دورها وتوازنها بالرياضة والسباحة بشكل خاص، والتأكيد على شرب الماء بشكل كاف والتغذية الجيدة والمتوازنة.

مع تمنياتي لك بالصحة التامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً