الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من آلام وصداع بعد ترك السيبراليكس!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

استخدمت سيبراليكس 10 ملج لمدة تسع سنوات لعلاج الاكتئاب والوسواس القهري والإحساس بالذنب، بعدها ذهبت للدكتور لكي أوقف العلاج، نصحني بأخذ نصف حبة لمدة أسبوعين، وبعدها نصف حبة يوما وترك يوم لمدة أسبوعين آخرين، بعدها قمت بتركه وجاءني صداع مزعج وغريب على الجانبين، لكن ليس مؤلما جدا، مرات أحس بمكان الألم بجانب الأذن وعلى منبت الشعر بالقرب من العين، وألم بسيط في الرقبة لمدة عشرة يوما.

كرهت حياتي بسبب هذا الألم المزعج، ورجعت للدواء 10 ملج، لأن زواجي قرب، وبعد الزواج حاولت أن أوقفه تدريجيا مرة أخرى، لكن كانت نصف حبة لمدة شهر، وبعدها يوم وترك يوم لمدة شهر آخر حتى أوقفته ورجع الصداع مرة أخرى.

تعبت من الصداع، فرجعت للدواء لمدة عشرة أيام، بعدها حملت والآن أنا في نهاية الشهر الثاني، وأوقفت الدواء من غير تدريج خوفا على الجنين، والآن أنا أعاني من الألم اليومي والمستمر طول اليوم لمدة شهر ولم يقف الألم حتى الآن.

لقد كرهت حياتي والحمل بسببه، وكذلك أحس بطعم غريب في الفم، وعدم راحة في الجهاز الهضمي، وعدم شهية للأكل، وأكره أي رائحة قوية.

تذكرت أني تعرضت لضربة على جانب وجهي في عام 2010 ، لكن لم أحس بالألم أبدا، قلت يمكن من سيبراليكس كان يخفي الألم، وعندما تركته ظهر الألم.

ماذا أفعل يا دكتور؟ محتارة في أمري مع هذا الصداع الغريب!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Dana حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخت الكريمة: السبرالكس من فصيلة أو من مجموعة الأدوية (SSRIS)، وهو فعّال في علاج الاكتئاب النفسي والوسواس والقلق والتوتر، وبالمناسبة: الإحساس بالذنب هو عرض من أعراض الاكتئاب النفسي وليس مرضًا في حدِّ ذاته، الإحساس بالذنب الشديد هو من أعراض الاكتئاب النفسي.

والسبرالكس قد تكون له أعراض انسحابية بعد التوقف، ولكن ليس مثل الزيروكسات/الباروكستين، فهو أكثر الأدوية التي تُسبب مشكلة في الأعراض الانسحابية، السبرالكس له أعراض انسحابية ولكن بدرجة أقلَّ. هذا من ناحية.

من ناحية ثانية: الآن أنت حامل في شهرك الثاني، وعادة يُحبّذ الامتناع عن تناول الأدوية خاصة الثلاثة الأشهر الأولى للحمل، لأن هذه هي الفترة التي يتكوّن فيها الجنين، وإذا كانت هناك حاجة مُلحة لتناول الأدوية في هذه الفترة فالطبيب هو الذي يقوم بموازنة الأمر، ونعم هناك الآن أدوية آمنة نوعًا ما في الحمل، ولكن أرى أن يتم هذا تحت إشراف طبيب مباشر.

إذًا عليك بمقابلة طبيب نفسي ليقوم بفحصك فحصًا كاملاً ويعمل توازنًا مع مراحل الحمل، هل تحتاجين إلى دواء أم لا في هذه الفترة؟

الشيء الآخر: السبرالكس مضاد للاكتئاب وليس مخدرا ومسكّنا للألم، فإذا كان هناك ألم فلا يُذهبه أو يُخفيه السبرالكس، ولا أرى أن ضربة الوجه يمكن تُسبب نزفًا في المخ مثلاً.

أما الصداع قد يكون عرضًا من أعراض الاكتئاب النفسي، خاصة الصداع الذي يكون في الوجه، قد يكون عرضًا من أعراض الاكتئاب النفسي، وهناك دراسة قديمة لكثير من الناس كانت أعراضهم صداع في الوجه فقط وأعطوا مضادًا للاكتئاب ثلاثي الحلقات مثل الإيمتربتالين أو التربتزول، وتحسَّنت صحتهم أو زال الصداع على هذا الدواء، والإيمتربتالين هو من الأدوية القديمة التي لا تُسبب مشاكل كثيرة في الحمل.

فإذًا أنصحك بالتوجّه إلى طبيب نفسي للكشف عليك نفسيًا، كشفًا دقيقًا، ومن ثمَّ موازنة الأمر هل تحتاجين إلى أدوية أم تحتاجين إلى علاجات نفسية. لا تنسي – يا أختي الكريمة – أن العلاجات النفسية أيضًا تكون فعّالة في علاج الاكتئاب النفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً