الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منذ فترة طويلة لم يتقدم لي أي خاطب! هل هي عين أو حسد؟

السؤال

أنا بنت، عمري 28 سنة، دورتي غير منتظمة، ولم تنتظم قبل ذلك عندما كان عمري20 تمت خطبتي خطوبة تقليدية ولم أجلس مع الشاب ولم أره، على أساس أنه ابن جيراننا، وأني أعرفه شكلا، أنا أعرفه وهو يعرفني، ذهبنا لعقد القران مباشرة، وبعد العقد جلست معه ولم أشعر بأني متقبلة له، وبعد هذا حاولت أتعود عليه وأتقبله، لكن لم أستطع، وكلما يأتي لزيارتي أشعر بالخوف وأكون في حالة نكد، استمريت على هذا الحال لشهر، وبعدها فسخت الخطوبة، بعد الخطوبة بفترة تقدم لي شاب من جيراننا كذلك لكني رفضته؛ لأنه غير مناسب، وبعد ذلك تزوج هذا الشاب، وعلى الرغم أنه تزوج إلا أنه بعث لي مع ناس أنه يريد أن يتقدم لي مرة أخرى، وأنه مازال يتمناني إلى الآن، لكني رفضت، وعلمت من فترة أن شابا من نفس المنطقة التي أعيش فيها يحبني ويتمناني.

من فترة طويلة لم يتقدم لخطبتي أي شخص، هل لأن هناك أكثر من شخص يتمنى الارتباط بي؟ وماذا أفعل حتى تذهب هذه النفس؟ هل أغتسل بماء الرقية الشرعية وأداوم على قراءة سورة معينة من القرآن الكريم أم ماذا أفعل؟

أرجو المساعدة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تهاني حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اعلمي -وفقك الله- أن المعيار الصحيح في قبول الزوج هو توفر الدين والخلق فيه، فهما أعظم مقومات نجاح الأسرة وسعادتها في المستقبل، فاحرصي على ذلك أثناء اتخاذك لقرار القبول بأي متقدم لك.

ثم اعلمي أن الزواج قسمة ونصيب وقضاء وقدر، فلا يتم إلا ما أراده الله سبحانه وقدره، وعلى العبد أن يأخذ بأسباب تحقيق رغبته، ثم يدعو الله بتسهيلها وتيسيرها، فإن تمت فذاك اختيار الله له، وإن لم تتم فلا يسخط ولا يحزن، وليقل قدر الله وما شاء فعل.

وما حصل لك قد يكون أمرا طبيعيا، وقد يكون بسبب تعرضك لحسد أو عين خبيثة خاصة إذا كان التغير في الموقف يكون فجأة وبدون أسباب معروفة.

ولذا ننصحك بالاستماع إلى الرقية الشرعية أو رقية نفسك بها عدة مرات أو الذهاب إلى راق شرعي ثقة للتأكد من سبب هذه الأعراض.

وفي كل الأحوال فالقرآن والدعاء والابتهال إلى الله من أعظم أسباب علاج الأمراض الحسية والمعنوية، فاحرصي على ذلك، واطلبي الشفاء من الله، واستمعي إلى القرآن أو اقرئيه بنية الشفاء.

وحافظي على أذكار الصباح والمساء، وأكثري من الذكر والاستغفار والدعاء بصلاح الحال وتيسر الأمور.

ولا بأس بالمداومة على قراءة سورة البقرة، والفاتحة، والمعوذتين، والنفث في إناء فيه ماء، ثم الشرب منه والاغتسال ببقيته، ففي ذلك يكون الشفاء -بإذن الله- من أمراض العين والحسد.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك من كل داء يؤذيك، وأن ييسر أمرك ويرزقك الزوج الصالح.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر هزار

    الزواج بالنسبة للمرأة رزق عندما يأتي هذا الرزق لها هي الإختيار فاالله تعالى قال تزوجوا من ترضون دينه وخلقه لو كان قدرا لما ترك لنا الله حرية الإختيار، فليس كما تظن بعض الفتيات أنه يجب عليها أن تتحدث مع الشباب ثم تختار من يعجبها، فهذا حرام عليها ان تنتظر رزقها من الله ثم هي لها حرية الإختيار.

  • مصر سلمى عبدالله

    جزاكم الله خيرا

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات