الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من شعور الحقد الذي بداخلي؟

السؤال

السلام عليكم.

أريد المساعدة فإنني قد كرهت نفسي من وراء إحساس الحقد الذي يكبر كل يوم داخلي دائما، إن سمعت عن فتاة أعرفها خطبت أو تزوجت أشعر بالحقد نحوها، وكذلك أدعو دائما أن لا تتوفق في حياتها، وبدأ الشعور يكبر كل يوم حتى عندما أسمع شيئا عنهن قلبي يؤلمني، وأبدأ بالبكاء فورا، ما الحل من وراء هذا الشعور؟ أتمنى أن تُفسخ خطبتهن، وأن لا يعشن في سعادة، أريد التخلص من هذا الشعور فقد أتعبني جدا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Samohaloka216 حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص على سلامة الصدر، ونحيّي نفسك التي دفعتك للسعي في التخلص من الشر، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يُحقِّق لنا ولكم في طاعته السعادة والخير والآمال.

لقد أسعدنا حرصك على التخلص من الحسد، ونبشرك بأن سعيك في التصحيح هو أول وأهم خطوات الحل بعد توفيق الله عز وجل.

ولا يخفى على أمثالك أن الحسد كبيرة من الكبائر، وهو تمنّي زوال النعمة عن خلق الله، وفي الحسد اعتراض على قضاء الله وقدره وقسمته بين عباده، وممَّا يُساعدك على العلاج ما يلي:

1. اللجوء إلى الله والاطراح بين يديه والتضرُّع له، فإنه سبحانه يُجيب المضطّر إذا دعاه ويكشف السوء.
2. السعي في اكتشاف نعم الله عليك وعدم النظر إلى ما في أيدي الناس.
3. التيقن بأن نعم الله مقسّمة بين خلقه، وكلُّنا صاحب نعمة، والعاقلُ يعرفُ نعم الله عليه فيؤدي شُكرها لينال بشكره لله مزيد من النعم.
4. سلامة الصدر وتمني الخير للناس عبادة يؤجر عليها الإنسان، فاحرصي على أن تفرحي بنعم الله إذا نزلت على زميلاتك ومعارفك، ثم تسألي الله من فضله، كما فعل نبي الله زكريا عليه السلام عندما شاهد إكرام الله لمريم عليها السلام ففرح لها، ورفع حاجته إلى الله الوهَّاب.
5. الاجتهاد في مدافعة الحسد ومعاندة النفس والشيطان، والحرص على كتمان ما في النفس، وعدم تحويل المشاعر السالبة تجاه الأخريات إلى عمل.
6. تذكّري أن ذلك لا يضرّ الأخوات المحسودات ولا ينفعك، بل يضرك أنت ويُنقص من حسناتك، فإن الحسد يُذهب حسنات الحاسد.
7. اعلمي أنه ليس في الدنيا ما يستحق أن يُتحاسد عليه، وأنها (دُنيا)، ومِن دنوّها أنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، ولو أن لها قدرًا عنده ما قدَّر لكافر فيها نصيبًا ولا شربة ماء.
8. راقبي الله في السر والعلن، فإن الله ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا.
9. تواصلي مع موقعك.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، وتحرِّي الأخلاق الحسنة، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً