الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندي حالة وجع في فم المعدة، هل السبب القلق؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي حالة وجع في فم المعدة، وحرقان الصدر، مع زيادة دقات القلب لمدة دقائق، عملت منظاراً علوياً، وجميع الفحوصات -الحمد لله- كلها سليمة.

دكتور باطنية قال لي: حالتك نفسية فقط لا أكثر، فهل هذا قلق أو نوبات هلع وذعر؟ وما العلاج؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ميلاد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.

القلق كثيرًا ما يظهر في شكل حالات نسمّيها بـ (حالات النفسوجسدية) يعني: تظهر الأعراض في شكل أعراض عضوية – مثل حرقان في الصدر وفي فُمِّ المعدة وآلام، وربما كتمة في الصدر، أو شعور بالثقل، أو حتى وخزات في القفص الصدري، والبعض قد يحس أيضًا بتسارع في ضربات القلب – هذا ينتج من القلق النفسي، والحالة لا تُعتبر حالة عضوية أصلاً، إنما هي نفسوجسدية.

أخي الكريم: فحوصاتك كلها سليمة، وممتازة، والحمد لله الأمر لم يصل لنوبات الهلع والذعر، قد يكون هنالك جانب من المخاوف البسيطة، وبهذه الحالة نكتفي بالتشخيص الذي يُسمى (قلق المخاوف البسيط).

العلاجات – أخي الكريم – تتمثل في ممارسة الرياضة كعلاج أساسي، وتنظيم الوقت، وتجنب السهر، والحرص على النوم الليلي المبكّر، وأن يكون الإنسان متفائلاً، وألَّا يحتقن، بمعنى ألَّا تكتم، وأن تتواصل اجتماعيًّا، أن ترفّه عن نفسك بما هو طيب، الحرص على الصلاة وعلى الدعاء، والذكر، وتلاوة القرآن، وأن يكون للإنسان آمالٍ وطموحاتٍ، يلجأ دائمًا إلى التأمُّل والتدبّر في كل شؤون حياته.

هذه هي الأسس العلاجية الجيدة، وتناول دواء بسيط مضاد للقلق سوف يفيدك، هنالك دواء يُسمَّى تجاريًا (دوجماتيل) ويُسمَّى علميًا (سولبرايد) متميز جدًّا في علاج هذه الأعراض النفسوجسدية، خاصة إذا استصحبته بممارسة الرياضة.

جرعة الدوجماتيل المطلوبة هي خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرٍ، ثم يتم التوقف عنه.

بالنسبة للخفقان وتسارع ضربات القلب: تناول العقار الذي يُسمَّى (إندرال) بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ آخر، سيكون علاجًا مفيدًا جدًّا بالنسبة لك.

أنا أؤكد لك أن هذه أدوية بسيطة جدًّا، جرعاتها صغيرة جدًّا، وهي سليمة، ولا تؤدي إلى أي نوع من الإدمان. فيا أخي الكريم: احرص على الجوانب السلوكية، وكذلك تناول العلاج حسب ما هو موصوف.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً