الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي مرض نفسي وهو التفكير الشديد في الموت
رقم الإستشارة: 2475767

788 0 0

السؤال

عندي إحساس دائم بأني سأموت قريباً، وأصبحت حياتي جحيماً، وعند الذهاب للعمل أفكر دائماً بأنني سأموت في العمل ولن أرجع لأودي.

عند ذهابي للبيت دائماً عندي إحساس بأنني لن أذهب مرة أخرى إلى العمل، لأنني سأموت في البيتَ!

دائماً عند الحديث عن المستقبل مع أولادي أحس بالخوف لأني لا أكون موجوداً، ونفس الشيء مع زوجتي أي كلام عن المستقبل أحس بالخوف دائماً.

أنا جالس بالمنزل وخائف وغير سعيد، ومنتظر الموت، لدرجة أني بقيت أحس بأعراض مرضية، وأذهب للكشف وعمل التحاليل والنتيجه أنى سليم عضوياًٍ، ما الحل؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمادة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

أخي: هذا نوع من المخاوف النفسية، وهو شعور سخيف، وكثيرًا ما يكون أيضًا مبنيًّا على مفاهيم خاطئة، فبعض الناس يتحدثون أن الإنسان يشعر بموعد موته قبل أربعين يومًا، وهكذا، هذه كلها سخافات وخرافات لا أساس لها.

الذي تحتاجه – يا أخي – هو أن تخرج نفسك من هذه الوسوسة، وأن تعيش الحياة بكل قوة، وأن تكون لك قناعات شرعية صلبة بالموت. أنا متأكد أنه لديك هذه القناعات، لكن وددت أن أذكّرك بها، وهي:

أولاً: لا أحد يعلم موعد موته، ولا أحد يعلم أين سوف يموت، {وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت}.

الأمر الآخر هو: أن الموت حتمي، {إنك ميت وإنهم ميتون}، {كل نفس ذائقة الموت}.

الإنسان يجب أن يعيش حياة طيبة وقويّة لتكون دنياه عامرة وآخرته كذلك، ويا أخي الكريم: هذا الفكر يجب أن تُحقره، فكرة الخوف من الموت، لأنها فكرة مرضية، لكن الفكرة الشرعية عن الموت لا بد أن تكون موجودة.

عش حياةً صحيةً – أخي الكريم – مارس الرياضة، نظم وقتك، رفّه عن نفسك بما هو طيب وجميل، تواصل اجتماعيًّا، رياضة المشي على وجه الخصوص مفيدة جدًّا، ومن المهم جدًّا أيضًا أن تكون شخصًا مُحبًّا لعملك، وتُطور نفسك، تصل رحمك، الصلاة في وقتها، قراءة القرآن، الأذكار، أذكار الصباح والمساء، أذكار النوم على وجه الخصوص تبعث طمأنينة كبيرة جدًّا في نفس الإنسان.

هذا هو الذي أودُّ أن أنصحك به – أخي الكريم – وحالتك ليست مرضًا نفسيًا، إنما هي ظاهرة نفسية، ليس أكثر من ذلك، ويُعرف أيضًا أن الأدوية المضادة لقلق المخاوف – مثل السيبرالكس أو الزولفت – قد تُفيد في مثل هذه الحالات، لكن لا أراك في حاجة لأي دواء. طبّق ما ذكرتُه لك، وأسأل الله لك طول العمر في حسن العمل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: