الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من كثرة الخوف من الموت والقلق
رقم الإستشارة: 2475902

933 0 0

السؤال

أعاني منذ شهر من كثرة الخوف من الموت والمرض والقلق والتفكير بأشياء سلبية في الحياة، وأتت هذه الحالة بعد الاستشفاء من مرض كورونا، وأعاني من خوف، وقلق دائم، وإضرابات في المعدة والنوم ورؤية منامات غريبة، وتسرع نبض القلب، مع العلم أجريت عدة تحاليل عامة، وتخطيط قلب وكانت جميع النتائج طبيعية.

هل هذه الأعراض ناتجة عن سحر، مس، عين أو ما شابه ذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

الأمر ليس له علاقة بالسحر أو المس أو العين، الأمر له علاقة مباشرة بالكورونا، والتي أعتبرها أسوأ من العين والسحر. متلازمة كوفيد 19 جائحة ذات تبعات نفسية لحوالي سبعين بالمائة (70%) من الناس، والخوف والقلق والتوتر – وخاصة الخوف من الموت – هي أحد الظواهر التي لاحظناها بالنسبة للذين يُصابون بهذا المرض، أو حتى الذين لم يُصابوا ولكن تُوفي لهم بعض أقربائهم أو أصدقائهم بهذا المرض، تجد أن المخاوف أيضًا قد طالتهم.

أيها الفاضل الكريم: كن على يقين قاطع أن الموت والحياة بيد الله تعالى، و{إن أجل الله إذا جاء لا يُؤخر}، وأن الخوف من الموت لا يُعجّل بالموت، ولا يزيد في عمر الإنسان {وما يُعمّرُ من معمَّرٍ ولا يُنقص من عمره إلَّا في كتاب}، وأن {كلُّ نفسٍ ذائقة الموت}، والآجال مكتوبة والآجال معلومة، {لكل أجل كتاب}.

فلماذا تشغل نفسك بهذا الأمر بهذه الصورة المرضية؟ نحن يجب أن نخاف من الموت خوفًا شرعيًّا، وذلك من خلال أن نسعى لعمل الصالحات والطيبات، حتى يكون لدينا رصيدًا في الآخرة، ونسأل الله تعالى حُسن الخاتمة، ويجب أن نكون فعّالين وعماليين في هذه الحياة، وننفع أنفسنا وغيرنا.

هذا هو الخوف الشرعي من الموت، أمَّا الخوف المرضي فلا فائدة منه أبدًا، ويجب أن يتم تحقيره.

وأنصحك – يا أخي – بالانخراط في ممارسة الرياضة، رياضة المشي، أو رياضة الجري، أو رياضة السباحة، أي نوع من الرياضة إذا توفر لك بمعدل ساعة في اليوم سوف يفيدك كثيرًا.

طبّق أيضًا تمارين التنفس الاسترخائية، تمارين الشهيق والزفير مفيدة جدًّا، توجد برامج على اليوتيوب يمكنك أن تستعين بها لتسترخي نفسيًا وجسديًا، وهذا سوف ينعكس عليك بصورة ممتازة أخي.

أخي: حتى نتأكد من زوال هذه الأعراض سوف أصف لك أحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف، دواء متميز، دواء فعّال جدًّا، يُسمَّى (اسيتالوبرام)، يمكنك أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسة مليجرام – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – تناول جرعة البداية هذه لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة أسبوعين، ثم اجعل الجرعة عشرين مليجراما يوميًا لمدة شهرين، ثم عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن الدواء. من الأدوية الفاعلة والرائعة جدًّا، وغير الإدمانية.

هذا هو الذي أنصحك به – أخي الكريم – وأسأل الله لك العافية والشفاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً