الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالخفقان وثقل الصدر.. فهل ذلك نوبة قلبية أم وساوس؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما كان عمري 16 عامًا التحقت بأكاديمية للكرة، وعند القيام بمجهود بدني أشعر بالإغماء، وفي إحدى المرات فقدت إحساسي ووقعت على الأرض وفقت بعد ثوان، لكن لم يرافقني أي ألم، وتكرر الأمر عدة مرات.

وفي الشهور الأخيرة أحسست فجأة بتعب مع تسارع ضربات القلب، وأصبحت أشعر بثقل وضيق في منتصف الصدر، شعور مستمر لا يفارقني، وأشعر باضطراب قلبي مع خفقان عند الاستلقاء، خصوصاً عندما أغمض عيني، ومؤخرًا يأتيني ألم في الصدر والظهر بالرغم من أنني أجريت رسم القلب، وفحص الجهد، وفحص الايكو عدة مرات، وهولتر 48 ساعة، وتحليل دم شامل، وكلها سليمة.

مازالت الأعراض مستمرة إلى اليوم، بحثت في الإنترنت عن الأعراض وكانت أقرب إلى النوبة القلبية، الأغلبية تقول أنها مجرد أوهام ووساوس، لكن الألم الجسدي لا يفارقني، منذ 7 شهور وأنا في هذه الحالة.

أرجوكم أفيدوني ماذا أعاني؟

شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abd alrahman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، شعورك بالإغماء هذا يتطلب فحوصات، وبالفعل أنت قمت وأجريت الفحوصات اللازمة فيما يتعلق بالقلب، فحص الايكو والجهد والهولتر، وتعتبر فحوصات جوهرية ومفيدة جداً، و-الحمد لله تعالى- أن الفحص كان سليماً، إذاً نقول أن هذه العلة ليست مرتبطة بالقلب.

طبعاً في حالات نادرة الشعور بالإغماء هذا قد يكون ناتجًا من مشكلة مثلاً في جهاز التوازن الداخلي، والموجود خلف الأذن الداخلية، بالنسبة للأشخاص الذين لديهم التهابات، مثلاً في الأذنين أو الجيوب الأنفية قد يحدث لهم شيء من هذا، هذا واحد من الاحتمالات، الاحتمال الثاني في حالات نادرة أن تكون هناك زيادة في كهرباء الدماغ في المخ، لكن أعتقد أن هذا أيضاً مستبعد، وبقي بعد ذلك الحالة النفسية، طبعاً هذه النوبات في حد ذاتها تزيد من الحالة النفسية عند الإنسان، وقد تؤدي إلى القلق، وإلى شيء من التوترات.

فإن استطعت أن تقابل طبيب الأنف والأذن والحنجرة سوف تكون خطوة جيدة جداً، وبعد ذلك يمكنك أن تقابل الطبيب النفسي، هذه الخطة العلاجية الصحيحة والسليمة والتي أنصح بها.

وبصفة عامة عليك أن تتجنب الإجهاد الجسدي الشديد هذا مهم جداً، وعليك أن تتجنب السهر، وتحرص على النوم الليلي المبكر، هذه الحالات لا علاقة لها أبداً بالنوبة القلبية، وليست توهماً، إنما قد يكون القلق وشيء من الوسواس هو السبب فيها.

والقلق دائماً نعالجه من خلال ما ذكرت لك: قسط كامل من الراحة، تجنب السهر، ممارسة تمارين الاسترخاء تمارين الاسترخاء مفيدة جداً إذا طبقت بالصورة الصحيحة، وهنالك عدة برامج لتمارين الاسترخاء، نستطيع أن نقول أن أفيدها وأكثرها تطبيقاً واستعمالاً هو تمارين التنفس المتدرجة، وتمارين شد العضلات وقبضها، ثم استرخائها، مع التأمل والاستغراق الذهني هذا مهم جداً، فإن وجدت أخصائيا نفسيا يدربك على هذه التمارين هذا أمر جيد، وإن لم تجد فيمكنك أن تستعين بأحد البرامج الموجودة على الإنترنت، وفي ذات الوقت يمكن أن تتناول أحد الأدوية البسيطة المضادة للقلق، فحين تذهب إلى الطبيب النفسي أنا متأكد أنه سوف يقر هذه السياسات العلاجية التي ذكرتها لك.

يمكنك أن تتواصل معي بعد أن تقابل الأطباء، بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً