الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي اضطرابات في النوم وأنعس كثيراً في النهار، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم
سلامي لكل شخص في موقعكم الموقر، وجزاكم الله كل خير.

أنا أعاني من مشاكل النوم، مشكلتي قديمة منذ أكثر من 10 سنوات، عندما أستيقظ صباحاً باكراً لا أستطيع العودة للنوم أبداً، وأبقى في مشاكل سائر اليوم، جراء عدم شبعي من النوم.

أشعر بنعاس في النهار، وأحاول جاهداً النوم، وينتابني النعاس كثيراً، لكن لا أستطيع أن أغفو سوى بضع ثوان فقط.

استخدمت Atarax، وجدت استشارة لديكم بهذا الخصوص، لكن المشكلة لم تحل تماماً، وأشعر وكأن قلقاً يعتريني بشكل دائم، أو لا أعرف إذا كان هذا الوصف دقيقاً.

طبيب العصبية اقترح علي (لوسترال) لكني متخوف من الأدوية النفسية، فلقد جربت العديد منها (باروكسيتين، اسيتالوبرام، ترازودون، ويلبيوترين،ريمارون،..) ولم تزدني إلا كآبة وضعف رغبة جنسية.

ملاحظة: أنا غير مدخن، ولا أشرب المنبهات، ولا أتعاطى أي أدوية، وتحاليل الغدة الدرقية، وفيتامين (د) و(ب 12) والدم كلها طبيعية.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب.. ونرحب بك بهذا السؤال.

أخي الكريم، قبل وصف الدواء لإصلاح اضطراب النوم هناك نصائح بسيطة لنحظى بنوم أفضل، وكل هذا يتعلق بممارسة أنشطة بدنية في روتيننا اليومي، نعم يمكن أن تؤثر العديد من العوامل في الاستمتاع بنوم هادئ ليلاً، كالتعب من العمل، ومسؤوليات الأسرة، وربما بعض الأمراض العضوية.

لذلك ليس غريباً أن يستغرق الإنسان بعض الوقت في النوم، وقد يستعصي علينا هذا النوم المريح في بعض الأحيان، صحيح أننا قد لا نستطيع أحياناً التحكم في العوامل التي تمنعنا من النوم ولكن يمكننا كما ذكرت اتباع بعض النصائح البسيطة، وأذكر منها:

أولاً: الالتزام بجدول للنوم، نعم ليس بالضرورة أن نخصص ثماني ساعات كما هو شائع في وسائل التواصل والأدبيات، وربما سبع ساعات أو أقل قد تكفي في بعض الأحيان، إن الالتزام بمواعيد استيقاظ ثابتة أهم من موعد أو وقت الذهاب إلى النوم، وإذا لم تستطع النوم خلال 20 إلى 30 دقيقة، فيمكنك أن تغادر الفراش، وتقوم ببعض الأمور التي تساعدك على الاسترخاء كالقراءة أو تلاوة قصيرة من القرآن، مما يكسب الهدوء في قلبك، ثم تعود إلى الفراش مجدداً، وإذا تكرر عدم القدرة على النوم نكرر نفس العمل.

ثانياً: أنتبه -أخي الفاضل- إلى الطعام، فلا تذهب إلى النوم وأنت جائع، أو متخم بالطعام، وتجنب الوجبات الدسمة أو الكمية الكبيرة من الطعام قبل النوم بساعتين، لأن هذا يجعلك مستيقظاً، وتجنب أيضاً النيكوتين والكافيين فهي من المنبهات لعدة ساعات قبل النوم.

ثالثاً: هيء لنفسك جواً مريحاً للنوم في غرفة لطيفة الحرارة مظلمة وساكنة، فالتعرض للضوء أو الضوضاء يجعل النوم أكثر صعوبة، وفي أيامنا هذه ننصح الناس أن يتجنبوا شاشات الهاتف المشعة، لأنها تبعد عن أعيننا النوم.

رابعاً: قلل قدر الإمكان فترة القيلولة خلال النهار لتشعر بالنعاس في المساء.

خامساً: احرص على الأنشطة البدنية خلال يومك، فهذا يجعل النوم أكثر استجابة لك.

سادساً: إذا كنت تشعر بالقلق لمشكلة أو صعوبة ما حاول قدر الإمكان أن تضع هذه المشكلة خلف ظهرك، فالقلق يذهب النوم.

أخيراً: إن قمت بتطبيق كل هذا ثم لم تحصل على النوم الكافي؛ فعندها أرجو أن تستشير طبيباً عاماً يمكن أن يقوم ببعض الفحوصات، ويرشد إلى ما هو مطلوب.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والنوم الهادئ.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً