الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جرعة الزيروكسات في علاج الرهاب ومدتها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت لك في إحدى الاستشارات الخاصة بالرهاب الاجتماعي - الذي أنا مصاب به - أنك نصحت السائل بدواء السيروكسات، وقد قرأت جوابك وبالفعل اشتريت هذا الدواء واستعملته بناء على وصفتك نصف حبة يومياً في الليل بعد العَشاء من فئة 20 ملجم (نصف الحبة = 10 ملجم)، وقد وجدت نتائج ممتازة ولله الحمد والمنة، فقد خف تعرق اليدين والقدمين، ونبضات القلب بدأت تكون إلى حد ما طبيعية في المواقف الاجتماعية ولله الحمد.

سؤالي: ذكرت أني أستمر على نصف الحبة مدة أسبوعين ثم أزيد إلى حبة كاملة لمدة شهر ثم أزيد الجرعة إلى حبتين لمدة ستة أشهر، فهل يجب - يا دكتور - أن أمشي مع هذه الوصفة بالترتيب ولماذا؟

مع العلم أن وزني 48 كجم، وطولي 168 سم، وأخشى أن يكون هناك أعراض جانبية في المستقبل، مع العلم أني استخدمته الآن لـثمانية أيام، وأحس أني أفضل بكثير، لكن إذا استمررت على وصفتك فهل أتوقف بعد ستة أشهر؟ وهل يذهب الرهاب الاجتماعي مني تماماً أم أني أستخدمه طيلة حياتي؟

أرجو منك التوضيح وجزاك الله عني كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد صالح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

جرعة الزيروكسات التي يطلب استعمالها لعلاج الرهاب الاجتماعي تختلف قليلاً عن الجرعة التي تستعمل في علاج الاكتئاب العادي، والجرعة في حالة الاكتئاب دائماً تكون صغيرة إلا إذا كان هذا الاكتئاب شديداً، أما في حالات الرهاب الاجتماعي وكذلك الوساوس القهرية فكل الأبحاث العلمية تشير أن الجرعة يجب أن تكون وسطية حتى تكون أكثر فعالية، ويرى الكثير من الأطباء والمراجع الطبية أن الجرعة الصحيحة هي من أربعين إلى ستين مليجراماً في اليوم.

وفترة ستة أشهر تعتبر هي أقل فترة يمكن للإنسان أن يتحسن أو يتخلص من أعراضه خلال هذه الفترة، ويعرف أن حوالي عشرين إلى ثلاثين بالمائة من الناس يمكن أن تحدث لهم انتكاسة بعد انقضاء الستة أشهر والتوقف عن الدواء، وفي هذه الحالة ننصح المريض بأن يستعمل الدواء لفترة أطول، فقد تمتد سنة إلى سنتين، ولكن نستطيع أن نقول: إن سبعين إلى ثمانين بالمائة من الناس تكون الستة أشهر كافية جدّاً بالنسبة لهم، خاصة إذا قام الإنسان بتطبيق العلاج السلوكي بجانب العلاج الدوائي.

أرجو أن أكون قد أجبت على الجزء الأخير في رسالتك.

أما بالنسبة للتي تناسبك فما دمت قد تحسنت على الجرعة الصغيرة فهذا أمر طيب وحميد جدّاً، ولا داعي مطلقاً لأن ترفع الجرعة، ولكن أعتقد أن الجرعة إذا كانت أقل من حبة هذا ربما لا يكون مفيداً من الناحية العلمية أو لن يعطينا الشعور بالطمأنينة أن الرهاب لن يعود لك مرة أخرى، فلذا ربما يكون من المستحسن أن ترفع الجرعة إلى حبة وتستمر على هذه الحبة لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك خفضها إلى نصف حبة واستمر عليها لمدة شهرين أيضاً أو ثلاثة ثم توقف عنه.

خلاصة الأمر: لا داعي لأن ترفع الجرعة إلى حبتين، خاصة وأن وزنك ثمانية وأربعون كيلو، وأنك قد تحسنت على الجرعة الصغيرة نصف حبة، ومع ذلك -حقيقة- هذه الجرعة (نصف حبة) تجعلني غير مطمئن لاستمرار هذا التحسن.

أرجو ألا تأخذ هذا الكلام المأخذ السلبي، فنحن نريد أن نعرض الحقائق العلمية بصورة سليمة وصحيحة بقدر المستطاع، واستعمال الحبة الكاملة لمدة معقولة سوف يكون هو الأفضل بالنسبة لك، والذي أود أن أقوله لك الآن بعد هذه التطورات التي حدثت لك وهي تطورات إيجابية - بفضل الله تعالى - أنه لا داعي مطلقاً لتناول حبتين في اليوم من الزيروكسات.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

ولعلاج الرهاب سلوكياً، يمكنك مراجعة هذه الاستشارات: ( 259576 - 261344 - 263699 - 264538 )
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً