ما هو سبب شعوري بأعراض الحمل دون حمل حقيقي؟
2026-05-31 00:39:36 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سيدة أبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، ومتزوجة منذ نحو سنة ونصف، بعد ثمانية أشهر من الزواج رزقني الله بالحمل، إلا أنه استمر لستة أسابيع فقط، ثم حدث إجهاض.
تكمن مشكلتي في عدم انتظام الدورة الشهرية؛ إذ تتراوح المدة بين الدورة والأخرى ما بين خمسة وثلاثين وثمانية وثلاثين يوماً، وتتأخر الدورة في بعض الأشهر، مما يضطرني لتناول الحبوب المنزلة لها، وفي الشهر التالي تأتي في نفس موعدها السابق، ثم تعود لتتأخر في الشهر الذي يليه فألجأ للحبوب مجدداً، وقد أجريت فحص السونار الداخلي للاطمئنان على المبايض، والحمد لله تبين خلوهما من التكيس.
أود الاستفسار عن سبب هذا الاضطراب في الدورة، وعن تأخر الحمل لديّ، برغم شعوري في كل شهر بأعراض الحمل التي لا تلبث أن تنتهي دون نتيجة، وهل للوزن علاقة بهذا الأمر لدى الزوجين؟ كما أن الكثيرين نصحوني باللجوء للحجامة أسفل الظهر، لتنشيط المبايض والمساعدة على الحمل.
أنا راغبة في حدوث الحمل، فماذا أفعل؟ مع العلم أنه لم يحدث حمل حتى الآن، برغم مرور تسعة أشهر على الإجهاض.
أعتذر عن الإطالة، وشكراً لكم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم سيف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
بالطبع زيادة الوزن قد تؤثر على عمل المبيضين، وعلى الهرمونات، فتؤدي إلى عدم حدوث إباضة بشكل منتظم، كما أنه إن كان أحد الزوجين بديناً فقد يؤدي هذا إلى صعوبة في عملية الجماع نفسها، كأن لا يحدث إيلاجٌ كامل، أو عدم دخول السائل المنوي إلى المهبل فيتأخر الحمل، لذلك على الزوجين الراغبين في حدوث الحمل دوماً محاولة المحافظة على الوزن في الحدود المقبولة.
إن كان كل شيء طبيعياً بالنسبة لك، وكانت العلاقة الزوجية تحدث بشكل منتظم وطبيعي،, وكنت غير قادرة على الانتظار أكثر، فيمكن إعطاؤك الأدوية التي تنشط المبيضين، لتنظيم الدورة وتسريع حدوث الحمل بإذن الله، كأن تبدئي بتناول حبوب الكلوميد من اليوم الثاني للدورة الشهرية مدة خمسة أيام، مع المتابعة بالتصوير لحجم البويضة عند الطبيبة، وعندما تصل البويضة إلى الحجم المناسب يمكن إعطاؤك إبرة التفجير، التي تخرج البويضة من مكانها، مع توقيت الجماع في تلك الفترة؛ فهذا مما يزيد في فرص حدوث الحمل -إن شاء الله-.
بما أنه قد حدث لديك حمل سابق، وحتى لو انتهى بالإجهاض، فهذا مؤشرٌ جيد بإذن الله، لكن عليك التحلي بالصبر والروية؛ لأن فرصة حدوث الحمل في كل شهر عند زوجين طبيعيين قد لا تتجاوز نسبة 15 إلى 20 % في الحالة العادية، وهذا ما يجعلنا نصبر مدة سنة حتى بعد الإجهاض، قبل القول بضرورة إجراء التحاليل والاستقصاءات.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك ما تقر به عينك، إنه على كل شيءٍ قدير.