أشعر بضيق وخوف وإحساس بالموت خصوصاً عند ركوب السيارة

2011-07-17 08:01:33 | إسلام ويب

السؤال:
أنا شاب عمري (22) سنة، لدي بعض المشاكل، ولا أستطيع أن أواجهها، مثل الإحساس بضيق التنفس في أوقات كثيرة، ومثلاً لو ركبت سيارة ولم أستطع أن أبلع ريقي أو أن ريقي جف أحس أنني سأموت، وأريد أن أخرج من السيارة بسرعة، وأشعر بدقات قلبي سريعة، ورعشة في الجسم، وأيضاً أشعر بعدم الثقة في النفس أو مواجهة أي شخص والإحباط، وأني لا أستطيع أن أعتمد على نفسي في المستقبل أو أحقق أهدافي.

وشكراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك تعاني مما يسمى بقلق المخاوف، ويتمثل ذلك في ضيق التنفس، وربما سرعة تضارب القلب وصعوبة بلع الريق، خاصة حين تكون في الأماكن الضيقة مثل ركوب السيارة.

المخاوف دائمًا تكون مكتسبة، وربما تكون ناتجة من تجربة سلبية سابقة، حيث إن الإنسان إذا تعرض لأي نوع من المخاوف في طفولته أو في مرحلة اليفاعة ربما يؤدي ذلك إلى ظهور هذا النوع من المخاوف، المهم أن الذي تعاني منه هو أمر مكتسب وليس جزءاً من تركيبتك النفسية، والشيء المكتسب يمكن أن يُفقد، وذلك من خلال الآتي:

أولاً: يجب أن تحقّر فكرة الخوف، السيارات نعمة من نعم الله، وكل الناس تركبها، والإنسان حين يركب السيارة لا بد أن يكون حريصًا على دعاء الركوب، وهذا يبعث طمأنينة كبيرة جدًّا في الإنسان.

ثانيًا: أريدك أن تعالج نفسك بما نسميه بالتعريض، والتعريض هذا أقصد به أن تعرض نفسك لمصدر خوفك، مثلاً: افتح باب السيارة، اجلس في المقعد، بعد ذلك اخرج، ثم اركب مرة أخرى، وهكذا... وبقصد العلاج يجب أن تستعمل السيارة يوميًا ثلاثة إلى أربعة إلى خمسة مرات على الأقل حتى وإن كان ذلك لمسافات قصيرة.

ثالثًا: تسارع ضربات القلب وكذلك الرعشة هي عملية تغير فسيولوجي طبيعي جدًّا يحدث مع الخوف، والسبب في ذلك أن الخوف بما أنه نوع من القلق يحفز الإنسان ليحمي نفسه في المواقف التي تتطلب المواجهة، وهنا يحدث زيادة في إفراز مادة تسمى (أدرنالين) وهي التي تؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وكذلك الرعشة، وكذلك التعرق، إذن العملية عملية فسيولوجية بسيطة جدًّا.

سوف أقوم بوصف أدوية ممتازة قوية سليمة تساعدك في تخطي هذه المخاوف إن شاء الله تعالى، لكن لابد أن تحقر المخاوف، ولابد أن تواجه، لأن هذه هي الأسس السلوكية الصحيحة لعلاج هذه الحالات، أود أن أصف لك دواء يعرف تجاريًا باسم (إندرال) -وهذا ليس هو العلاج الأساسي، لكنه علاج مساعد- تناوله بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم اجعلها عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناوله.

أما الدواء الآخر الأساسي فيعرف تجاريًا باسم (مودابكس) ويسمى تجاريًا أيضًا باسم (لسترال) أو (زولفت) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين) تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً، وقوة الحبة هي 50 مليجرامًا، استمر عليها بانتظام لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفض الجرعة إلى حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه أدوية مفيدة، فعالة، وسوف تشعر بفعاليته من الأسبوع الثالث من بداية تناولك لها، ولابد أن يكون هنالك التزام قاطع ومنضبط بالجرعة التي وُصفت وكذلك بالمدة العلاجية، هذا مهم جدًّا.

كنصائح عامة: لابد أن تطور نفسك اجتماعيًا، وذلك من خلال التواصل الاجتماعي، زيارة الأرحام، زيارة المرضى، أن تكون في رفقة الصالحين من الشباب، الصلاة في وقتها مع الجماعة في الصف الأول، ممارسة الرياضة الجماعية، إدارة الوقت بصورة صحيحة، التركيز على دراستك لتكون من المتميزين، هذه كلها مكونات إيجابية جدًّا لبناء الشخصية وتعديل السلوك وتحسين المزاج وإزالة المخاوف.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاطلاع على الاستشارات حول وسائل زيادة الثقة بالنفس سلوكيا : (265851 - 259418 - 269678 - 254892).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

www.islamweb.net