ضغط الدم عند والدي مرتفع مع أنه يتناول الدواء.. فهل عنده انسداد في الشرايين؟

2014-05-26 04:28:51 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والدي يبلغ من العمر 70 عاماً، متزوج وله أربعة أبناء، قبل فترة وجيزة عانى من صداع في الرأس، وبعد زيارة الطبيب طلب إجراء فحوصات للدهون، والكوليسترول، والضغط، وتبين من نتيجة الفحوصات ارتفاعًا في كل منهما، وبالأخص الضغط، حيث وصل إلى 97/167، فوصف له الطبيب دواء الضغط Atacand 16/12.5 mg ، ودواء الدهنيات Rosulip plus 10، بالإضافة إلى الأسبرين، وطلب إعادة الفحوصات بعد أسبوعين، وبالفعل تمت إعادة الفحوصات، وشملت أيضا صورة للصدر، وفحوصات أنزيمات الكبد، والكلية، والكوليسترول، والدهون والسكر، وجميعها بفضل الله ضمن المعدلات الطبيعية، لكن للأسف بعد قياس الضغط ما زال مرتفعًا 90/160، فطلب الطبيب بأخذ دواء آخر للضغط مع الدواء القديم، وهو Vascopin 5mg، لكن السؤال لماذا ما زال الضغط مرتفعًا بالرغم من تناول الأدوية؟ وهل يمكن أن يكون هناك انسداد في الشرايين؟

مع العلم أن صورة الصدر بينت أن القلب سليم، ولا يوجد هناك ضيق في التنفس، أو أي ألم في الصدر، أو تعرق، وهل تنصحون بإجراء تحليل أنزيمات القلب؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد خليل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عامل السن، وزيادة الوزن، خصوصًا سمنة البطن ( الكرش ) وارتفاع الضغط، وزيادة نسبة الكوليستيرول، والدهون الثلاثية، وأحيانا زيادة مقاومة الجسم للإنسولين الداخلي ( مؤشر لوجود السكر في الدم )، كل ذلك مرتبط ومتداخل في مرض واحد يسمى metabolic syndrome، أو ( متلازمة الأيض )، وعلاج هذه الأمراض متداخل، ولكن يحتاج الى وقت وجهد لكي يتم السيطرة عليها مع المتابعة الجيدة.

والخطوة الأولى في علاج تلك الأمراض هي تغيير نمط الحياة من خلال الإقلال من الملح، ومنع التدخين في حالة التدخين، وممارسة رياضة المشي بشكل يومي ومنتظم، والبعد عن التوتر والانفعال، ومتابعة تحليل نسبة الكوليستيرول، والدهون الثلاثية كل ثلاثة أشهر، وليس بعد أسبوع إلا إذا كان التحليل الأول كان على غير صيام، والمفروض إجراء التحليل بعد صيام 12 ساعة، حتى يعطي قراءة صحيحة، مع عشاء خفيف، ليس به لحوم، أو دهون.

بالإضافة لعمل حمية غذائية لإنقاص الوزن، والإقلال من الدهون في الطعام، وتسجيل القراءات للضغط كل ثلاثة أيام مرة، ويجب البعد عن التدخين، والمنبهات من القهوة والشاي، والتوتر والانفعال قبل قياس الضغط حتى يعطي صورة حقيقية لحالة الضغط، والراحة في العيادة، أو المركز الصحي قليلاً قبل القياس، وعند قياس الضغط، والرقم الثاني 100 أو أكثر تنصح المنظمات المعنية بعلاج الضغط في البدء في تناول حبوب مزدوجة الدواء مثل: التي تناولها الوالد، وفي حالة عدم نزول الضغط يضاف نوع ثالث، وهذا شيء متوقع، ولا ينتظم الضغط بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى ضبط نسبة الدهون، وإنقاص الوزن، وحالة من الهدوء والسكينة في محيط البيت، والمتابعة الجيدة مع الطبيب المعالج.

وليس معنى عدم نزول الضغط سريعًا وجود انسداد في الشرايين، ولكن هناك حالة من تصلب، أو تيبس جدار الشرايين بسبب ارتفاع نسبة الدهون، والكلوليستيرول، وعلاجها يساعد كثيرًا في علاج الضغط، ويمكن عمل تخطيط للقلب، وعمل تحليل سكر صائم، وبعد ساعتين من الأكل، وفي حالة ارتفاع المعدلات لا مانع من تناول حبوب سيدوفاج لضبط نسبة السكر في الدم، وهذا الدواء يعطى للمرضى ذوي الأوزان العالية حتى قبل تشخيصهم بالسكر في علاج ما يعرف بحالة ما قبل السكر Prediabetics.

وفقكم الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net