ما هي وسائل تطوير الحياة الزوجية بحيث يكتفي الرجل بزوجته؟

2014-11-05 04:45:52 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خير الجزاء.

أود أن أطرح مشكلة يعاني منها أحد أقربائي، وهي أنه رجل متزوج، لديه أطفال، -ولله الحمد- وسعيد في حياته، وزوجته امرأة صغيرة وجميلة وخلوقة، وكل الصفات الرائعة فيها، إلا أنها امرأة قروية بعض الشيء، لا تبحث عن التغيير أو التطوير في الحياة الزوجية.

الآن لجأ إلى إقامة صداقات على الفيس بوك مع بعض الفتيات -هداهن الله- بهدف إشباع تعطشه إلى الكلمات والأفكار الأخرى، كيف لي أن أنصحه أو أنصح زوجته؟ وما الأفكار المستجدة لتطوير حياتهم الزوجية؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نهر العطا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام بمشاكل الأهل، ونسأل الله أن يهدي النساء والرجال، وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال.

لا شك أن الأزواج والزوجات بحاجة إلى فهم النفسيات واستيعاب الاحتياجات لشريك العمر، والحياة الزوجية الناجحة تبدأ بالتعارف ثم التنازلات ليكون الملتقى فى منتصف الطريق، ثم يأتي التعاون والتأقلم وفهم النفسيات وصولاً إلى التوافق والتآلف.

الزوجة الناجحة عروس متجددة في كل يوم، وهي بلا شك الأجمل عند زوجها الذي اختارها ورضيها، ولكن عليها أن تتفنن في إظهار مواطن الجمال من جسدها، وتتفنن في تسريحة شعرها، وديكور بيتها، وتودع زوجها بالقبلات والابتسامات، وتسأل عنه في غيابه وتحسن استقباله عند رجوعه.

من الأهمية بمكان انتقاء الكلمات والتفنن في الحركات ومشاركته الاهتمامات والهوايات، وأرجو أن يعلم الجميع أن التعبير العلني عن المشاعر مطلوب، وقد أعلن النبي -صلى الله عليه وسلم- حبه لعائشة، وأثنت عائشة -رضي الله عنها- على جمال النبى -صلى الله عليه وسلم- ومدحته بقول الشاعر:
وأجمل منك لم تر قط عين ** وأكمل منك لم تلد النساء

المطلوب من المرأة إشباع زوجها في الفراش بحسن التفنن في إعداد غرفة نومها، وبالتعبير عن سعادتها ومشاعرها وبتقديرها لزوجها واحترامه، لأن الرجل إذا وجد الاحترام والتقدير فإنه يشبع زوجته بالحب والحنان.

أرجو أن تعلمي -ابنتنا- بضرورة نزع الخجل بينها وبين زوجها تماماً، حتى تسعد زوجها ونفسها، وتوفر له برنامج حماية من المتبرجات والساقطات، لأنهن لا يظهرن إلا الجميل من أجسادهن ويخفين القبيح، وكلهن قبح، ولكن الشيطان يزينهن لهلاكهن وهلاك من يجري خلفهن، وإذا أظهرت الشقيات زينتهن بالحرام، فلماذا لا تظهر بناتنا المتزوجات سحرهن الحلال ليفزن بالأجر والغنيمة، إذا احتسبن وصدقن في عواطفهن وإقبالهن على الأزواج؟!

أرجو أن تتعلم ابنتنا سؤال زوجها عن احتياجاته وما يسره، وتسعى في تقديم هواه على هواها، ورضاه على رضاها، وستجد من الإقبال والحب ما يسرها، وهذه وصيتنا للجميع بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله التوفيق والهداية للجميع.

www.islamweb.net