كيف أقنع أهلي بحاجتي لدواء لعلاج نوبات الهلع وأنه لا خطر منه؟

2015-02-03 04:43:33 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا صاحبة الاستشارة رقم (2251749)، ولله الحمد حالتي تحسنت أكثر، ولكن لا أزال لا أستطيع الخروج، والقلق والتوتر أصبح أقل لكنه موجود، والخوف لا يزال يأتيني فجأة بدون أن يصل للهلع، وأشعر بضيق وحزن وكتمة وأرق أحيانا.

برغم أني لم أستطع أخذ الدواء؛ لرفض أهلي الشديد له، كما أنهم يرون عدم احتياجي له، وتخوفهم منه بأنه دواء قوي وأنه قد يضرني أكثر، تعالجت في هذه الفترة بالقرآن، وهذا التحسن بفضل الله تعالى.

أتمنى أن يتم تطمينهم أن الدواء سليم ولا ضرر منه، وأني فعلا أحتاجه؛ لأني أريد أن أعيش الحياة.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نقاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله تعالى الذي أنعم عليك بنعمة الصحة والتحسُّن، ودائمًا أنا أقول: إن الإنسان إذا شعر بأي تحسُّن فهذا التحسُّن نفسه يجب أن يُتخذ وسيلة إيجابية من أجل المزيد من التحسُّن، فكوني متفائلة، كوني فعّالة، استمري في العلاج بالقرآن، ضعي لنفسك برامج حياتية تحققين من خلالها أمنياتك، وحُسن إدارة الوقت دائمًا فيها خير كثير جدًّا للإنسان، والفراغ الذهني أو الفراغ الزمني يؤدي إلى القلق والتوترات والوسوسة.

أيتها الفاضلة الكريمة: بالنسبة لموضوع الدواء، قطعًا أنا حين وصفت الدواء لك وصفته كعلاج تكميلي، بجانب الإرشاد النفسي، وأقدر تمامًا موقف أهلك وتخوفهم، لكن ثقي - أيتها الفاضلة الكريمة – أننا لا نصف دواءً إلا إذا اقتنعنا وأثبتت التجارب بأنه سليم وأنه فعّال، وقليل الآثار الجانبية.

الذي أراه هو أن تطلبي من أهلك أن تقابلي طبيبًا معهم، هم معهم حق، هنالك الكثير مما يُثار سلبًا على الأدوية النفسية، نعم هنالك قلة قليلة من الأدوية النفسية قد تُسبب مشاكل، قد تُسبب تعود، لكن نحن هنا في إسلام ويب لا نصف مثل هذه الأدوية أبدًا، فأنا أجد العذر لأهلك، وهم لشفقتهم ومحبتهم لك لا يريدون أبدًا أن تتعرضي لأي شيء يُضرك، وقطعًا الدواء هذا لا يضرك، وأنا أعتقد أنهم حين يقابلون معك الطبيب سوف تزداد قناعاتهم بأن الدواء سوف يُكمل لك الشفاء -إنْ شاء الله تعالى-.

أنت متحسِّنة جدًّا، وهذا حقيقة سرَّني كثيرًا، فأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net