أكياس دهنية أو غدد في الثدي، هل يمكن أن تتحول لمرض خبيث؟

2015-03-01 23:33:47 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

والدتي تبلغ من العمر 50 عاما -حفظها الله-، كانت تشكو من ألم في ذراعها اﻷيمن، أجرت صورتين لثديها -آخر مرة منذ 5 سنوات تقريبا- و-الحمد لله- النتائج سليمة، لكن مع وجود أكياس دهنية أو غدد هل من الممكن أن تتحول هذه الغدد إلى شيء آخر؟ خاصة أن الوالدة ﻻ تريد إجراء صورة أخرى للثدي.

وهل وجع الذراع مرتبط ارتباطا تاما بالثدي، أم أن هناك أعراضا أخرى مثل اﻹجهاد؟ ﻷنها تجهد نفسها باﻷعمال المنزلية.

حفظكم الله، ودعواتكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلوى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نقدر لك اهتمامك بوالدتك الفاضلة, ونسأل الله عز وجل أن يجعل برك بها في ميزان حسناتك يوم القيامة.

إن من أهم صفات الأورام أو الأكياس السليمة في الثدي, سواء كانت دهنية، أو غدية، أو ليفية, هو أنها لا تتحول مع مرور الوقت إلى أورام خبيثة، وبالتالي فهي لا تنتقل إلى العقد اللمفية تحت الإبط.

لكن هذه الأورام قد تتغير في الحجم، أو قد تظهر بشكل متعدد في ثدي واحد أو في الثديين، وأحيانا قد تصغر أو قد تختفي كليا إذا كانت معتمدة على الهرمونات، خاصة في مثل عمر والدتك، حيث تبدأ هرمونات المبيض بالانخفاض، ويحدث توقف للدورة الشهرية، ولذلك فإن متابعتها تعتبر هامة؛ ليس خوفا من تحولها إلى أورام خبيثة، لكن من أجل معرفة تطورها وطريقة معالجتها إن كبرت.

بالنسبة للألم الذي تعاني منه الوالدة في الذراع، أقول لك: نعم -يا ابنتي- قد يكون سببه الورم، هذا الاحتمال وارد، فإن كان الورم بحجم كبير، أو إن ظهرت أورام جديدة في الثدي، فإنها قد تؤدي إلى حدوث الضغط والتخريش على أعصاب اليد المجاورة، أو إلى تشنج في العضلات الصدرية؛ مما يؤدي إلى الشعور بالألم في الذراع.

لذلك وقبل القول بأن هذا الألم ليس له سبب مرضي، وقبل القول بأنه ناجم عن الإجهاد؛ يجب أولا نفي كل الأسباب المرضية والعضوية التي قد تؤدي إلى مثل هذا الألم.

أنصحك بالتحدث إلى والدتك بلطف وود في هذا الأمر، قولي لها مثلا: بأنك ستكونين أنت وليس هي أسعد وأهدأ بالا، وستتمكنين من التركيز في دراستك بشكل أفضل، عندما تكونين مطمئنة على صحتها، بمعنى آخر: أقنعيها بأنك تريدها أن تراجع الطبيبة من أجلك أنت وليس من أجلها، وأؤكد لك بأن هذا الأسلوب يجدي نفعا مع غالبية الأمهات، إن لم يكن كلهن؛ لأن أكثر ما يشغل بال الأمهات هو كيفية إسعاد أولادهن، وإبعاد القلق عنهم.

وأقول لك هذا من خلال تجربتي الخاصة مع والدتي -حفظها الله-، وعندما توافق, قومي باصطحابها إلى طبيبة مختصة، ثم استفيدي من هذه الفرصة للقيام بعمل كشف طبي متكامل على والدتك، بما في ذلك الكشف على الثدي، وعمل التصوير الظليل له أو الماموغرام.

نسأله عز وجل أن يديم عليك وعليها ثوب الصحة والعافية دائما.

www.islamweb.net