هل لدواء (الزولام) أي مضاعفات سلبية على الذاكرة؟

2015-10-20 00:31:07 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة لدي استفسار بشأن دواء الزولام، فقد وصف لي الطبيب دواء الزولام 0.50mg يومياً حبة قبل النوم بساعتين لمدة 3 أشهر، لعلاج اضطراب الشخصية التجنبية، وبعد قراءتي للنشرة الطبية تخوفت من تناوله، وحتى الآن لم أستخدمه، فلقد ذُكر في النشرة الطبية: (يجب خفض جرعة زولام أو إيقافها بشكل تدريجي)، ولم يذكر لي الطبيب أي شيء بشأن خفض الجرعة.

أرجو الإجابة على أسئلتي التالية:

1- متى أبدأ بخفض الجرعة، وكيف؟
2- ما هي المضاعفات التي قد تحصل إن توقفت عن الدواء بشكل مفاجئ؟
3- هل للدواء أي تأثيرات سلبية على القدرات الذهنية كالذكاء والذاكرة؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلوى حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

دواء (زولام zolam)، والذي يسمى علميًا باسم (البرازولام Alprazolam)، ينتمي لمجموعة من الأدوية تُعرف باسم (بنزوديازبين Benzodiazepines)، وهو دواء قصير المدى، أي أنه لا يظلُّ في الدم لفترة طويلة، حيث إن العمر النصفي له حوالي ست ساعات، وهذا يُحتِّم أن يتم تناول الدواء أكثر من مرة في بعض الحالات.

أنا أتفق معك أن هذا الدواء بالرغم من فائدته العظيمة يجب عدم التمادي في استعماله لفترات طويلة، وتناوله بجرعاتٍ متدرِّجة لفترة لا تزيد عن ثمانية أسابيع -أو شهرين- يعتبر علاجًا جيدًا.

أنا أُقدِّر وأحترم رأي زميلي الطبيب، ولا بد أن تكون له فلسفته في هذا الخصوص، لكن الذي أعرفه أن الزولام أفضل أن يتم تناوله بجرعة ربع مليجرام، أي (0.25ml) صباحًا ومساءً، لمدة أربعة أسابيع، ثم ربع مليجراماً في الليل لمدة أسبوعين، ثم ربع مليجراماً يومًا بعد يوم ليلاً لمدة أسبوعين، ثم يتم التوقف عن تناوله.

هذا ربما يكون أفضل -أيتها الفاضلة الكريمة-، لكن قطعًا الزولام أيضًا يجب أن يُدعم بدواء آخر، هنالك أدوية ممتازة تُعالج القلق والتوترات، وأصلاً بالنسبة للشخصية التجنُّبية المهم تجنب القلق، وتجنب الإنفعالات السلبية وتحسين المزاج، لذا دواء مثل:(زولفت Zoloft)، أو (سوركويل Seroquel)، بجرعة صغيرة وجد أيضًا مفيد جدًّا لعلاج هذه الحالات، والزولفت أو السوركويل هي أدوية ليست إدمانية، ليست تعوّدية، ويمكن تناولها لمدة ستة أشهر إلى عامٍ كاملٍ دون أي مشكلة.

هذا مجرد مقترح وددتُ أن أذكره لك بناء على الأمانة العلمية، ويا -أيتها الفاضلة الكريمة-: لا بد أن تنخرطي في تمارين استرخائية، وبرامج مواجهة للحدِّ من القلق والسيطرة عليه، والتوقف المفاجئ عن الزولام يؤدِّي إلى ارتدادات سلبية، ويؤدِّي إلى ما يُعرف بالآثار الانسحابية، ومن أهمها: القلق، التعرق، الشعور بالدوخة في بعض الأحيان، وهذه الأعراض تتفاوت من إنسانٍ إلى آخر.

سؤالك: الزولام هل له أي تأثيرات على القدرات الذهنية كالذكاء والذاكرة؟ نعم، هذا على المدى البعيد، لكن الذين يتناولون هذا الدواء، ولفترات طويلة، وبجرعات كبيرة، قطعًا تحدث لهم عِلَّةٌ في التركيز، خاصة تسجيل المعلومات الحديثة واستذكارها، يكون هنالك نوع من البطء المعرفي، والبطء الذهني، فالوضع لا يصلح لمرحلة الزهايمر (Alzheimer's) أو الخرف (Dementia)، لكن قطعًا المقدرات المعرفية تنخفض مع استعمال الزولام، أو الأدوية المشابهة له لفترات طويلة.

باركَ الله فيك وجزاك خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net