كيف أقنع زوجي بموضوع الحجاب وأن الدين يسر؟

2015-11-08 14:44:20 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم..

أنا متزوجة منذ شهرين، وزوجي طيب وحنون ويحبني جدا -ولله الحمد-، وحياتي مستقرة، ولكن هناك مشكلة وهي العباءة، يريد مني لبس القفازات، وتغطيت عيني، ولبس عباءة الرأس، فقمت بتغيير عباءتي، وأخذت عباءة واسعة، وغير ملفتة، ولا يوجد فيها أي زينة، ولبست النقاب الإسلامي، وغطيت عيني، ولبست القفازات، ولكن عندما قرأت حكم لبس النقاب والقفز وجدت بأن لبسهما مستحب وليس واجبا، فغطاء رأسي طويل ويغطي كتفي.

وللعلم فإن زوجي غير ملتزم، ومقصر في صلاته، وأنا -ولله الحمد- محافظة على صلاتي وصلاة الوتر، ولا أريد أن أغضب ربي، ولا أن أغضب زوجي، وأعلم أن الدين يسر، وأريد حلا يقنع زوجي، لأني لا أستطيع أن أفعل ما يطلبه مني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أشواق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن نعمة الله عليك أن من صفات زوجك أنه (طيب وحنون ويحبك جدا)، وهذا ما تفتقده بعض النساء، ونعمة أخرى أنعم الله بها عليك أن (حياتك مع زوجك مستقرة)، وما عليك إلا أن تجتهدي في إصلاح زوجك، وأن تستغلي ما حباك الله من الصفات الأنثوية، إضافة إلى حب زوجك، وتعلقه بك، فتسخرين كل ذلك في سبيل إصلاحه، وجعله يحافظ على صلاته كي تكسبي أجر استقامته.

وإن كنت قد تساهلت في النظر في هذه الصفات والمواصفات قبل الزواج فاهتمي في تحصيلها الآن، ومن الأسباب التي تجعل زوجك يصغي لنصحك، ويتأثر بكلامك، تذكيره بالله، برفق ولين وحكمة، فما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، فزوجك لا يزال فيه الخير.

وذكريه بأن الصلاة هي أهم أركان الإسلام بعد توحيد الله تعالى، وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وأن صلاحها سبب في صلاح بقية الأعمال، وفسادها فساد لبقية الأعمال، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ ).

ومن الأسباب كذلك:
القيام بخدمته، وتوفير سبل راحته، والإحسان في استقباله وتوديعه، وتهيئة طعامه، والاهتمام بمظهره، وأن تبقي بأبهى حلة على سبيل الدوام، وأن تغيري من وضعية أثاث البيت ما بين الحين والآخر، والثناء عليه ومدحه على ما يقدم، وعلى أدائه للصلاة، وهكذا طاعة أمره ما لم يأمر بمعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وطالما قد أمرك بالحجاب بالطريقة التي يريدها؛ فطاعته من أسباب كسب قلبه أكثر، ولا تتعللي بأن بعض القضايا فيها خلاف بين العلماء بين الوجوب والاستحباب؛ فذلك لا ينفعك، لأنه يبقى عليك أن تعرفي أن طاعة الزوج واجبة بلا خلاف، ومن صفات الزوجة الصالحة ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله).

واعلمي أن زوجك جنتك أو نارك، فعن الحصين بن محصن –رضي الله عنه- أن عمة له أتت النبي –صلى الله عليه وسلم- في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي –صلى الله عليه وسلم-: ( أذات زوج أنت؟ ) قالت: نعم، قال ( كيف أنت له ؟ ) قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: ( فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك )، فإن أردت أيتها -الأخت الفاضلة- رضوان الله، وكسب رضا زوجك؛ فأطيعي أمره وإن كان ذلك يسبب لك شيئا من الضيق، فمع الوقت ستتعودين عليه، ولا مانع أن تطلعي زوجك على أحكام الحجاب الشرعية، فإن اقتنع بها فالحمد لله، وإلا فالزمي طاعته تسعدين في الدنيا والأخرى.

أسأل الله لك السعادة ولزوجك الاستقامة إنه سميع مجيب.

www.islamweb.net