أريد الزواج لكن والدتي تعتذر أن تأتي معي للخطبة

2015-12-01 03:48:34 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب، أبلغ من العمر 26 سنة، أعمل مهندسا منذ عامين -والحمد لله-.
تعرفت على فتاة في الجامعة قبل تخرّجي وأردت خطبتها، واتفقنا على أن يكون ذلك بعد التخرج، وتحدثت مع أخيها، وأخبرت والدتي بذلك.

لكن بعد تخرجي كلما أطلب من والدتي أن تأتي معي لخطبتها؛ تعتذر بأن ظروفنا المادية لا تسمح لي بالزواج، ولنا الآن قرابة 4 سنوات على هذا الحال والوالدة حفظها الله على موقفها الأول، هي ليست رافضة للفتاة؛ لكن تخاف من المشاكل المادية، وتخاف أن يطلب منها أهل الفتاة أن تسرع بالزواج، مع أنهم أكدوا لها هاتفيا أنهم لا يطلبون شيئا.

لم أفهم موقف والدتي، مع أني أعلم أنها تحب الخير لي ولإخوتي، لكني تعبت، ولم أستطع إقناعها بأن هذا أمر يحبه الله وسيبارك فيه. مع أني أستحي أن أقول لها أني أريد الزواج لأعف نفسي في هذا الزمن الصعب -والله المستعان-.

ماذا أفعل؟ تعبتُ والفتاة تعبتْ من الانتظار، وهي تريد فقط أن نعقد عقدا شرعيا، ثم نستعد على رسلنا.

الرجاء مساعدتي وأجركم على الله تعالى.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا بد من الاقتراب من والدتك أكثر ومصارحتها بالأمر، وَلِمَ الاستحياء من إخبارها بأنك تريد أن تعف نفسك حتى لا تقع في الحرام؛ فذلك أمر مشروع.

وعليك أن تطمئنها بأن الزواج لن يتم حتى تكون أموركم المادية متيسرة، وأن أهل الفتاة لا يريدون شيئا كما قلت، واستعن عليها بعد الله بإخوانك وأخواتك، بل إن احتجت بأخوالك أو خالاتك، فلكل إنسان مفتاح، ولو عرفت من يؤثر عليها وعلى قرارها فلا تطلِ الطريق، بل اذهب إليه مباشرة.

وطالما وأمك تحبك وتريد لك الخير؛ فليس أحسن من الكلمة الطيبة معها التي تهز مشاعرها، والهدية القيمة التي تفرح قلبها، وتطمينها بأنك ستبقى بجوارها ولن تتخلى عنها، وأنك ستساعدها بمصاريف البيت، فبعض الأمهات تفكر بأن الولد إذا تزوج ترك أهله وتخلى عنها.

ولا بد أن تتعرف على السبب الحقيقي لتلكؤها؛ فإنه إذا عُرف السبب بطل العجب وأمكن بإذن الله إصلاح العطب.

ونصيحتنا لك أن تتحرى أن تكون شريكة حياتك صاحبة دين وخلق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (تُنكح المرأة لأربع؛ لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك: الدعاء بالفقر.

ولا خير في زوجة تكون سببا في فقر زوجها، ولا بركة في زوجة لا دين لها ولا خلق، فتضرع إلى ربك الرؤوف الرحيم، الذي قلوب العباد بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء، أن يلين قلب والدتك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك في هذه الحياة.

وأسأل الله لك التوفيق والسداد، والله الموفق.

www.islamweb.net