تعب شديد ودوار وآلام، هل هي أعراض العضال؟

2016-12-06 23:54:25 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من تعب شديد منذ سنتين، وأعتقد أنه مرض العضال، حاليا أعاني من دوار وآلام وازدياد التعب، فهل سأموت قريبا؟ سمعت أن المرضى المصابين بهذا المرض يموتون خلال شهر، وأنا أعاني منذ سنتين، وما زلت على قيد الحياة.

أفيدوني، وشكرا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ راشد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عليك أن تُكثر من الاستغفار، وأن تحمد الله تعالى، وأن تكون أكثر تفاؤلاً، وأن تؤدي صلاتك في وقتها مع الجماعة في المسجد، ولا تفوتك تكبيرة الإحرام، وأن تصل رحمك، وأن تعامل وتقول للناس حُسنًا، وأن تعلم أن الله قد حباك بطاقاتٍ عظيمة في هذا العمر الجميل، فيجب أن تستفيد منها، لفائدة نفسك وفائدة من هم حولك.

وددتُّ أن أبدأ بهذه الرسالة لأنها مهمّة، ومما لاحظته في رسالتك أن التشاؤم يغلب عليها تمامًا، وأنت تتحدث وتظنّ أنك تُعاني من مرضٍ عُضال شديد دون أن تكون هنالك أدلة قاطعة على ذلك، ما وصفته من تعب شديد كلامٌ غير مُحدد، التعب قد يكون نفسيًا، وقد يكون جسديًا، ولكلٍّ علاجه وحلَّه، شعورك بالدوّار والألم وازياد التعب: هذا ربما يكون ناتجًا مثلاً من شيء بسيط مثل فقر الدم، ضعف الدم يؤدي إلى هذا.

فالخطوة الأولى التي يجب أن تقوم بها أن تذهب إلى الطبيب، الطبيب العمومي أو طبيب الأسرة أو الطبيب الباطني ليقوم بفحصك، وتُجرى الفحوصات المختبرية للتأكد من مستوى السكر، ومستوى قوة الدم، ووظائف الكبد، ووظائف الكلى، ومستوى الدهنيات، وهذه فحوصات يعرفها الأطباء، وهي أصبحت الآن بسيطة جدًّا وغير مكلِّفة وفي متناول الجميع.

اذهب ودعِ الطبيب يفحصك فحصًا إكلينيكيًا، ويُجري عليك الفحوصات المختبرية – كما ذكرتُ –، وإن كان هنالك أي علَّة أو نقص، سوف تُعطى العلاج اللازم، الأمر في غاية البساطة.

أما حديثك عن الموت وهل أنك ستموت قريبًا؟ الأعمار بيد الله، لا أحد يعرف متى يموت وأين يموت، قال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت}. والخوف من الموت لا يؤخر في عمر الإنسان ولا يقدِّم في عمر الإنسان، توكل على الله، واسأل الله تعالى أن يُطيل عمرك في عمل الصالحات، وكن شخصًا فعّالاً، شخصًا نافعًا لنفسه ولغيره، وأنت لا تعمل، يجب أن تعمل، نعم أنا أعرف أن الظروف في فلسطين المحتلة قد تكون غير مواتية، لكن لا بد أن يكون لك نشاطًا في هذه الحياة، فلا أريدك أبدًا أن تضع كلمة (لا أستطيع، لا أستطيع، لا أستطيع) أو (أنا أعاني من تعب شديد)، لا، انهض بنفسك، توكل على الله، استعين بمن تثق فيه من الشباب ليأخذ بيدك، تخرج معهم، تتناصح، تُصلي مع الجماعة، تلتقي بأفضل الناس، تحرص على بر والديك، تنظم وقتك، تنام ليلاً وتستيقظ نهارًا، هذه هي الحياة، أما أن يستكين الإنسان لبعض الصعوبات والمتاعب البسيطة ويُعطِّل حياته فهذا ليس صحيحًا أبدًا.

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net