متعلقة بشخص في العمل ولا أستطيع السيطرة على قلبي، فبماذا تنصحونني؟

2019-01-23 07:20:53 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة غير متزوجة، حافظة للقرآن -والحمد لله-، من عائلة مُحافظة، تربينا بفضل الله أفضل تربية من والدينا، وفي ظل هذه التخبطات في زماننا أحاول كل الجهد أن أتمسك وأحافظ على ما تربيت عليه، واسأل الله الثبات والتوفيق.

مشكلتي أنني موظفة في مكان نسائي، لكن طبيعة العمل تحتاج إلى الاجتماع مرة واحدة في الأسبوع لمتابعة العمل مع المسؤول، وعلى الرغم من أنني ملتزمة بحجابي -الحمد لله- وبعون من الله أحاول غض البصر غالب الوقت، وأن لا أنظر للرجال مباشرة، إلا أني أصبحت لا أملك سيطرة على قلبي، لا أعلم كيف وصل بي الحال هكذا، لكن في بداية الأمر بدأ بلفت نظر نظرا لما لديه من معرفة، ثم إعجاب، ثم بدأت أحبه، وأعلم أنه خطأ، ويعلم الله أنني حزينة لما وصلت إليه.

أتمنى أن يعود بي الزمان، وأن لا أصل إلى ما وصلت إليه، أصبحت متعلقة به بشدة، وأفكر فيه طوال الوقت، ومتأكدة أنني لن أحب أحدا بهذا القدر في حياتي، علما أنه لا يعلم بذلك أبدا، وضعت حدودا لجميع من في المكان في طريقة التواصل للأهمية، وأجلس مبتعدة حتى لا أكون محط الأنظار، هل تنصحونني بالاستقالة؟ على الرغم أنني أحب عملي، وفي هذا الزمان صعب الحصول على وظيفة، أتطلع لنصيحة منكم لعلي أجد ما يزيل الهم عني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ مجهول حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة-، ونشكر لك الاهتمام، ونحيى روح السؤال التي تدل على خير فيك، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يعينك على المحافظة على ما عندك من أدب وكمال، وأن ييسر لك الحلال، وأن يحقق لك في طاعته الآمال.

لا ننصحك بالاستعجال بترك العمل، لكننا ندعوك لزيادة الحواجز، وبمزيد من البعد عن كل الرجال، وننصحك بكتمان ما انقدح في نفسك، وعدم التمادي مع خواطرك، وصدق المراقبة لربك، مع ضرورة البحث عن بيئة أفضل.

ولا يخفى عليك أن إعجابك به من جانب واحد، سيجعل عليك من السهل أن تتكري هذا التفكير، لأنه إرهاق للعقل والقلب، أن يضيع الإنسان فكره فيما لا يفيد، ويترك الأشياء المهمة في حياته في شيء لا فائدة منه، وهذا الكلام واضح للعقلاء الذين يفكرون بشكل منطقي، ونحن بلا شك ندفع فاتورة باهظة عندما نضع النساء مع الرجال في ميادين العمل التي فشا فيه التزين من الطرفين، وديننا العظيم يباعد بين النساء والرجال حتى في ساحات العبادة فيجعل خير صفوف النساء آخرها لبعدها عن الرجال، ويمنع من تأتي لصلاة أن تتعطر.

وقد فهمنا من كلامك أن الاجتماع الأسبوعي يكون مع جميع الموظفات في وقت واحد وليس فيه خلوة، ونامل أن لا يكون فيه توسع بالكلام والضحك ونحو ذلك، وندعوك للتمييز في اختيار المكان الأبعد، وتجنب الجلوس في الواجهة، مع إحكام الحجاب، وأخذ كافة الاحتياطات، والتمسك بالآداب الشرعية من حيث طريقة الكلام ونوع الكلام ومقدار الكلام.

وقد أسعدنا وضعك لحدود في التعامل، ونأمل أن تزيدي من الحواجز، وتجاهدي نفسك، وتراقبي قلبك، واعلمي أن المرأة هي التي تحدد، وأن الرجل لا يملك إلا أن يحترم من تختار الحشمة والأدب، ولا يمكن أن يبادر إلا اذا قدمت الأنثى التنازلات، وعليه فلا مانع من الاستمرار في العمل، وتقييم الوضع، فإذا خفت الانجراف والانحراف -لا سمح الله- فليس هناك ما هو أغلى من العرض بعد الدين.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يملأ قلبك بحب ربك، وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته.

www.islamweb.net