حالة ابني اختلفت بعد التعرض للحادث، أرجو الإفادة.

2019-10-07 04:41:27 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
تعرض ابني لحادث سيارة:

* كان في المقعد الخلفي للسائق.
 
* وقت وقوع الحادث كان نائما.
 
* الصدمة من الجهة التي كان يجلس فيها.
 
* من قوة الصدمة (طار جسده) إلى المقعد الأمامي وضرب رأسه في طارة السيارة.
 
* تم إسعافه وهو مغمى عليه وأطرافه ترتجف.

* الحمد لله نتائج الأشعه المقطعية سليمة.
 
*خرج من المستشفى بعد يومين.
 
الآن وضعه الصحي لا يتذكر ما حدث بالأمس، وخاصة إذا حدث أمر ونام بعدها، حين يستيقظ لا يتذكر أي شيء، ولا يرغب في البقاء في المنزل، يقول لازم أطلع أحس أنني في ضيقة إن بقيت في المنزل.

هل ما يمر فيه يعتبر أمرا طبيعيا؟ أحاول أن أتجنب إصابته بالاكتئاب، ولا أعلم ماذا أفعل حتى لا يتأثر نفسيا، ولاحظت عليه مؤخرا عدم رغبته في الجلوس والمشي داخل المنزل، ويقول: أرتاح أكثر إذا مشيت، علما بأن هذه الحالة لم تكن قبل الحادثة.

بارك الله فيكم ونفع الله بعلمكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، -والحمد لله تعالى- على سلامة الابن، نسأل الله له العافية والمعافاة التامة.

الإصابات الدماغية بالنسبة لصغار السن واليافعين والشباب مآلاتها أفضل كثيرًا من الإصابات التي تحدث لكبار السنّ، بمعنى آخر: أن تحمُّل الدماغ أكثر وأفضل.

دائمًا نحن نقيس مآلات التأثيرات الدماغية بفترة افتقاد الوعي، مثلاً: بعض الناس يُصابون في حوادث الطرق وقد يدخل الواحد منهم في غيبوبة لمدة قصيرة أو طويلة، فدائمًا ربما نكون أكثر حساسية حول النتائج إذا كانت مدة الغيبوبة أكثر من أسبوع.

ابنك -الحمد لله تعالى- لم يدخل في غيبوبة لفترة طويلة، كان الأمر لمدة ساعات، فترة الإغماء هذه فترة مهمّة جدًّا، وأعتقد أن هذه بشارة جيدة، والصور المقطعية سليمة، وخرج من المستشفى بعد يومين، أنا أعتقد أن الذي حدث له هو نوع من الارتجاج الدماغي، وهذا غالبًا ليس له تبعات كثيرة، أي ليس له آثار كثيرة سلبية، نعم لن يتذكّر الحادث لأن الذاكرة تختلّ لما قبل الحادث ولما بعد الحادث، لكن بمرور الوقت ترجع الذاكرة تدريجيًا، فهذا الأمر يجب أليشغلكم.

بالنسبة لشعوره بالتململ وأنه يريد أن يتحرّك: هذا أمرٌ طبيعي جدًّا يحدث بعد الإصابات الدماغية، والإصابات الدماغية قد تؤدي أحيانًا إلى شيء من القلق، إلى شيء من الاكتئاب البسيط، شيء من التغيرات في الشخصية والسلوك، لكن لا أعتقد أن حالة هذا الابن سوف تصل لهذا الحد أبدًا، -إن شاء الله- هو استعاد وعيه في فترة قصيرة، وفحوصاته كلها جيدة ونظيفة الحمد لله، والآن هو بينكم ويمشي على رجليه ويتكلّم، والتغيرات هذه -إن شاء الله- كلها سوف تختفي، فلا تنزعج.

فقط حاولوا أن تطمئنوه، لا بد أن ينام النوم الليلي الممتاز، لا يجهد نفسه كثيرًا، يهتمّ بتغذيته، هذا كله مهم، لكن قطعًا يجب ألَّا تُشعروه أنه مُصاب أو معاق، أو تفرضوا عليه حماية زائدة، لأن هذا أيضًا له تبعات سلبية من الناحية التربوية.

في بعض الأحيان نعطي أدوية بسيطة مضادة للقلق لمدة قصيرة، لكن هذا الابن لا أعتقد أنه في حاجة لذلك، -وإن شاء الله تعالى- حين يُراجع الطبيب -حسب المواعيد المقررة- يمكن أن تُبدي له أي ملاحظاتٍ تراها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net