حلمت أني سأموت واستيقظت مع دقات سريعة لقلبي.

2020-10-05 06:28:52 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

بعد الاستيقاظ مفزوعة من هذا الحلم أصبت بدقات قلب سريعة، وصلت ل 157 في الدقيقة، وأصابتني رعشة في الأطراف، وهبوط في التنفس ودوخة وظللت أقول إنه الموت.

بعد ذلك نقلت إلى المستشفى لمدة 5 ساعات يحاولون توقيف النبض السريع ولم يهدأ إلا عند 130، وتم إجراء فحوصات وأشعات كثيرة جداً وإيكو على القلب، وكل الفحوصات والتحاليل والايكو سليم.

من يومها وحتى الآن نحو خمسة أيام وما زلت أشعر بنبضات سريعة، وآخد (بيتاكور) نصف حباية مرتين يومياً، وأيضاً آخذ بوسبار نصف ليلاً وحبة كاملة صباحاً.

أعاني من خدر في القدمين، وأوجاع متفرقة في جسدي، وأفكار سيئة بأني سأموت وأفتقد أولادي وحياتي، وأصبت بعزلة عن الجميع.

ساعدوني.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

تسارع ضربات القلب قد يكون أسبابه عضوية أو أسبابا نفسية، طبعًا الأسباب العضوية غالبًا تكون متعلقة بكهرباء القلب، أو بزيادة كبيرة في إفراز الغدة الدرقية، وتجد أسبابا أخرى عضوية نادرة.

أنت الحمد لله تعالى قمت بالفحوصات الكاملة للقلب، والتي شملت الـ (إيكو)، واتضح أنها كلها سليمة، فهذا غالبًا يجعلنا نقول أن نوبة الهرع التي أتتك، وهو نوع من القلق السريع جدًّا الحادّ والغير مبرَّر والمخيف – وإن كان غير خطير أبدًا – قد تؤدي أيضًا إلى تسارع في ضربات القلب.

أنا أرى أن تكون رعايتك مشتركة ما بين طبيب القلب والطبيب النفسي، هذا أفضل سيناريوا علاجي بالنسبة لك.

الحمد لله لا يوجد دليل عضوي على أن قلبك به أي نوع من المرض أو خلل في كهرباء القلب، هذا شيء مطمئن جدًّا، لكن قد تحتاجين لشيء من المتابعة مع طبيب القلب أيضًا، على الأقل مرة أو مرتين تقابليه خلال الشهرين القادمين، لتطمئني طمأنينة كاملة، أرجو ألَّا تتخوفي ممَّا أقوله لك، هذا هو الإرشاد الصحيح، لتُصبحي أكثر طمأنينة.

في ذات الوقت تتواصلي مع طبيب الطب النفسي، وطبيب الطب النفسي مهمّته أن يُدرك على تمارين استرخائية مكثفة، وطبعًا سوف يقوم أيضًا معك بالحديث الإرشادي الإيجابي، الذي يقوم على مبدأ الطمأنينة وتجاوز هذه الضربات، والتفكير الإيجابي، وكيفية أن تدخلي في التأمُّل أو ما يُعرف بالاستغراق الذهني الإيجابي. هذه كلها وسائل سلوكية ممتازة جدًّا، لكن تمارين الاسترخاء هي مهمّة جدًّا بالنسبة لك.

بالنسبة للدواء: كوابح البيتا مثل الـ (بيتاكور Betacor) مفيدة جدًّا لعلاج الأعراض الجسدية لتسارع القلب، وكذلك للقلق النفسي، لكنّها لا تُعالج الجانب النفسي. الـ (بوسبار Buspar) يُفيد، لكن دواء بطيء، وهذه الجرعة التي وُصفت لك جرعة صغيرة.

أنا أرى أن أفضل دواء في حالتك هو الـ (ألبرازولام Alprazolam) والذي يُسمّى تجاريًا (زاناكس xanax)، تبدئي في تناوله بجرعة ربع مليجرام في الصباح، وربع مليجرام في المساء، لمدة خمسة أيام، ثم ربع مليجرام مساءً لمدة خمسة أيام أيضًا، ثم ربع مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أربعة أيام، ثم توقفي عن تناوله.

يُضاف إليه دواء آخر، دواء أساسي جدًّا يُعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويُسمَّى علميًا (استالوبرام Escitalopram)، جرعة البداية هي خمسة مليجرام يوميًا – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام – تتناولي هذه الجرعة الصغيرة لمدة ستة أيام، ثم تجعلي الجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم تجعلي الجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم تتوقفي عن تناول الدواء.

هذه أدوية سليمة، فاعلة، وممتازة، وتوجد أدوية أخرى كثيرة مثل الـ (سيرترالين Sertraline) مثلاً، الـ (باروكستين Paroxetine)، لكن يُعتبر السبرالكس هو الأفضل، وهو الأنجع، يُضاف إليه جرعة صغيرة من الزاناكس حسب ما وصفتُ لك، وأعتقد أن هذه هي أفضل التركيبات الدوائية التي سوف تفيدك، بجانب تمارين الاسترخاء، والاستغراق الذهني الإيجابي.

هذه مقترحات، وإذا رأى الطبيب النفسي غير ذلك بأن يعطيك دواء آخر فلا بأس في ذلك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net