كيف أتعامل مع زوجي الذي يتضايق من زيارة أهلي؟

2021-10-24 23:50:36 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا متزوجة، وأسكن في مدينة قريبة من مدينة أهلي، وأريد أن أذهب إليهم كل شهرين لمدة أسبوع، ولكن زوجي يتأفف من ذلك، وأنا أذهب إلى أهلي وأبقى معهم بدون استمتاع بالتجمع، لعلمي بحزن زوجي، ولكن ماذا أفعل؟ فأنا متعلقة بهم بشكل يفوق الوصف، ولكن أتحمل هذه المدة حتى لا ينزعج زوجي، مع العلم أنهم يزوروني شهرا، وأزورهم شهرا بالتبادل، وهو لا يفضل الذهاب لهناك، لأنه لا يحب أجواء القرى، ويشعر أنه مقيد لا يستطيع الخروج ولا الاستمتاع.

أصبحت أخاف أن أطلب منه الذهاب معي، حتى لا يحزن، مع العلم أنه طيب جدا ويحبني، ودائما ما نتحاور في هذا الأمر، ولكن بدون فائدة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، نسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير، وأن يؤلِّف القلوب، وأن يُعينك على التأقلم مع الوضع الذي هو بيئة الزوج، فإن المرأة تتبع زوجها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

سعدنا جدًّا بهذا الثناء على الزوج، وسعدنا أكثر بخوفك من أن يحزن الزوج ورغبتك في أن يكون سعيدًا، وهذا ممَّا تُشكرين عليه، واعلمي – ابنتنا – أننا عندما نتكلّم بلغة الآباء والأمهات نسعدُ جدًّا بسعادة بناتنا، وقد نتحمّلُ كثيرًا كآباء وأُمَّهات من أجل أن تسعد البنات، لأن في ذلك سعادة الوالدين.

ونتمنَّى ألَّا تقفي أمام هذا الموضوع طويلاً، إذا كان زوجك يحب مجيئهم إليه فشجعي أهلك على المجيء إلى المدينة ليكونوا معك، ولكن أرجو أن تُطيّبي خاطره، وتجتهدي في التخلُّص من هذه الرغبة الزائدة في الذهاب إلى الأهل، خاصَّةً عندما تُعلنين هذا، لأن هذا يُشعر الزوج أن هناك مَن هو أهمّ منه، وأن المرأة تَحُنُّ إلى أهلها، وهذا قطعًا يدلُّ على أنك على خير وأنك على بر، لكن إعلان هذا أمام الحبيب الذي هو الزوج – وهو أولى الناس بالزوجة – قد يجلب له بعض الضيق، ولكن سدِّدوا وقاربوا.

واجتهدي في أن تجدي الحلول، وأنا أقترح أن تذهبي لأهلك ويذهب معك زوجك، ثم يعود بعد يوم، ثم يأتيك بعد أيام، يعني: نبدأ نُغيّر طريقة الزيارات، خاصة عندما تكون في القرية، بحيث نجمع بين الحسنيين، فهو زار أهلك وسمح لك أن تزوريهم، وفي نفس الوقت تخلّص ممَّا يُضايقه، يذهب بك، يأخذ يوم أو يومين، ثم يأتي إلى المدينة فيأخذ أربع أو خمسة أيام، ثم يعود فترجعي معه.

وعمومًا: نحن سعداء جدًّا بهذه الاستشارة التي تدلُّ على رغبة في الخير، ولكن نرجو أن يتحوّل التعلُّق الأكبر ليكون به، أو على الأقل تُعلني المشاعر الفياضة تجاه الزوج، لأن هذا ممَّا يجلب السعادة الزوجية ويُفرح الزوج، وأعتقد أنه لو شعر بهذا سيتسامح أيضًا في مسألة الزيارات بالنسبة لهم، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

www.islamweb.net