أصبت بحالة هلع وأصبحت أفكر في صحة القلب كثيرًا!

2021-11-30 08:13:44 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في البداية أتوجه بالشكر إلى إدارة موقع إسلام ويب عن المجهودات المبذولة في خدمة أعضائها، جعله الله في ميزان حسناتكم.

مشكلتي بدأت منذ حوالي 6 أشهر ماضية، في الليل انتابني شعور بالتوهان، وكأن جسدي انعزل عن عقلي ولا أدري ماذا أفعل؟ كما أنه انتابتني حالة هرع شديد، ولا أدري أين أذهب؟

ثم زادت ضربات قلبي بصورة سريعة جدا، لدرجة أني لم أستطع التنفس، مع كثرة التبول، وهلع شديد وخوف من الموت، وفقدان السيطرة على عقلي لدرجة الجنون، ذهبت للمستشفى في الليل، وقال الطبيب أنني متوتر، وقام بعمل رسم للقلب، وكان الرسم جيدا لا يوجد فيه شيء، ثم أعطاني كونكور 10مجم إلى أن خفت ضربات القلب مع أنبوب الأوكسجين، وقال لي: اهدأ، لا يوجد شيء غير التوتر، وهذا ما حصل بالفعل ثم ذهبت لطبيب القلب، وكانت الفحوصات كلها سليمة، وأعطاني بيسولوك 2.5 مجم لمدة شهرين، وبعدها توقفت عن الدواء، ولكن ازدادت الأمور سوءا، وأصبحت أفكر بهذا الموضوع بطريقة غريبة أكثر من أي شيء آخر.

والآن أطلب استشارة المختص هنا في موقعكم الجليل، عسى الله تعالى أن يجعل على يدكم الخير، ولكم الأجر والثواب.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الموقع، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

بالفعل الذي حدث لك هو نوبات فزع أو هلع، والشعور بالتوهان الذي بدأتْ به حالتك نسمّيه بـ (اضطراب الأنّية) أو (الشعور بالتغرُّب عن الذات)، وهو نوع من القلق، وليس أكثر من ذلك.

إذًا تشخيص حالتك هو وجود درجة بسيطة إلى متوسطة من قلق المخاوف، وهذه الحالات منتشرة، وطبعًا نوبة الهلع مفزعة لصاحبها جدًّا، تتميّز بوجود أفكار سلبية، تتميز بوجود الخوف من الموت، وهذا في حد ذاته يزيد من التوتر، ويزيد من القلق، ويزيد من الكآبة، لكن أنا أؤكد لك أن هذه الحالات حالات حميدة، حالات بسيطة جدًّا، وأفضل الوسائل لعلاجها هو أن تجعل نمط حياتك نمطًا إيجابيًّا:

• تمارس رياضة بانتظام، خاصة رياضة المشي أو الجري.
• تطبق تمارين الاسترخاء، تمارين شد العضلات وقبضها ثم استرخائها، وتمارين التنفّس التدرّجي.
• على مستوى الفكري أو المعرفي لابد أن تُحقّر فكرة المخاوف والوسوسة هذه، وتعطي لنفسك دائمًا رسائل ومؤشرات إيجابية أنك الحمد لله بخير وعلى خير.
• من المهم جدًّا أن تُقلل أيضًا من شُرب الشاي والقهوة، لأن الكافيين يُعتبر أحد المثيرات للجهاز العصبي اللاإرادي، ممَّا يُؤدي إلى تسارع في ضربات القلب وكل أعراض الخوف والهلع.
• وأيضًا بالنسبة للمدخنين: النيكوتين أيضًا قد يُثير الجهاز العصبي اللاإرادي، وتكون لذلك تبعات سلبية كثيرة.

فيا أخي: هذه هي المؤشرات العلاجية العامة، وأريدك أيضًا أن تتجنب الفراغ، حيث إن الفراغ كثيرًا ما يُؤدي إلى الشعور بالقلق والتوتر السلبي.

أنت محتاج لعلاج دوائي يقتلع الخوف والفزع، وأهمها دواء ننصح به في هذه الحالات هو عقار (سيبرالكس)، والسيبرالكس يتميز بأنه سليم، وفاعل، وبعض الناس أيضًا يعطون عقار (زاناكس) والذي يُعرف باسم (ألبرازولام) بجرعات صغيرة. هذا الدواء دواء متميز جدًّا في إجهاض النوبات الحادة، لكن أنا لا أميل له كثيرًا، لأن الإنسان قد يتعود عليه.

فأنصحك الآن بتناول السيبرالكس والذي يُسمَّى علميًا (اسيتالوبرام)، توجد حبة تحتوي على عشرة مليجرام، يمكنك أن تبدأ بتناول نصفها – أي خمسة مليجرام – يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة – أي عشرة مليجرام – يوميًا لمدة شهرٍ، ثم اجعل الجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرين، ثم خفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين آخرين، ثم اجعلها خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

بالنسبة للـ (كونكور) تناوله بجرعة صغيرة لا بأس في ذلك، والجرعة بالفعل يجب أن تكون 2,5 مليجرام، ليس أكثر من ذلك، لأن هذا الدواء أصلاً هو خافض لضغط الدم، فإذا تناوله الإنسان بجرعة خمسة مليجرام أو أكثر قد يُؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، أمَّا جرعة 2,5 مليجرام فهو جيد جدًّا لأن يُقلل من ضربات القلب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net