ضيق تنفس وسرعة دقات القلب مع تثاؤب، ما تشخيص ذلك؟

2021-12-01 06:17:27 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو أن تكونوا بخير.

اسمي مروان ، 19 سنة، أود أن أسألكم من فضلكم، لدي مشكل ما يقارب منذ شهرين أعاني من ضيق في التنفس دائماً وسرعة في دقات القلب مع التثاؤب الكثير.

يجب أن أقوم بشهيق مطول لكي أتنفس جيداً، وأيضاً تزيد الحالة عند محاولة النوم، عندما أحاول النوم أشعر وكأن نفسي انقطع، ثم أفتح أستيقظ مفزعاً، مع ألم في بعض الأحيان في الرأس وشعور بالهلوسة.

علماً بأني ذهبت لطبيب عام وكشفت عن قلبي وصدري، وقال لي: كل شيء طبيعي، وأكد لي بأنه توجد مشكلة نفسية.

علماً بأني أصبت أول مرة بهذا الضيق عندما أصبت بنزلات البرد، وأنا رياضي وابتليت بمشاهدة المواقع والعادة السرية.

شكراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أعراضك هذه من الواضح أنها ناتجة عن بعض التوترات النفسية التي تتحول إلى توترات عضلية، وأكثر عضلات جسم الإنسان تأثُّرًا هي عضلات القفص الصدري، لذا ينتج عن هذا الشعور بالضيق بالتنفس.

أمَّا بالنسبة لسرعة دقات القلب فتنتج من زيادة في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وهذا غالبًا يكون سببه القلق، والتثاؤب أيضًا دليل على ضعف مستوى الصحة النفسية عند الإنسان، وهذا كثيرًا ما ينتج من القلق.

أيها الفاضل الكريم: أنا أنصحك بأن تقوم بفحوصات طبية مرة كل ستة أشهر، هذا مهم جدًّا، للتأكد من مستوى الدم، ومستوى فيتامين (د)، وفيتامين (ب12)، ومستوى السكر، ومستوى وظائف الغدة الدرقية، ووظائف الكبد، الكلى. هذه فحوصات أساسية لتطمئنّ.

الأمر الآخر هو أن تُصحح مسارك في الحياة، يجب أن تُحرر نفسك من مشاهدة المواقع الخلاعية، ويجب أن تتوقف عن العادة السرية. الإنسان لا يمكن أن يجمع ما بين الخير والشر في ذاته وفي نفسه وفي وجدانه. ارتق بنفسك، واجعل لنفسك يدًا عُليا، وتغلّب على هذه الشهوات التي لا فائدة منها أبدًا، وهي قطعًا تُخِلُّ بصحتك النفسية، وهي أولاً وأخيرًا لا تُرضي الله تعالى.

مشاهدة هذه المواقع الخلاعية وممارسة العادة السرية قطعًا لها تبعات ونتائج سلبية جدًّا بالنسبة للمعاشرة الزوجية بعد أن يتزوج الإنسان، فأرجو أن تُحرر نفسك منها، وتب إلى الله منها، واستغفر الله، والحلال طيب ولا شك في ذلك، وأنت شاب، فلا تكن مستعبدًا لمثل هذه الأمور التي لا طائل ولا فائدة منها، بل على العكس مضارَّها كثيرة.

بعد أن تقوم بإجراء الفحوصات العامة أريدك أن تستمر في ممارسة الرياضة، وأنت رياضي، هذا أمر جيد. يجب أن تتجنب السهر، وتحرص على النوم الليلي المبكّر، فهو يُعطي للإنسان راحة نفسية كبيرة، وعليك بتطبيق تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرجة، يجب أن تُطبّقها بصورة علمية، ورصينة. توجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة هذه التمارين، فيمكنك أن تستفيد من هذه البرامج، وتطبق هذه التمارين، وقطعًا سوف تفيدك كثيرًا.

كما أنه لا بأس أن تتناول أحد الأدوية البسيطة، هنالك عقار يُسمَّى (سولبرايد) هذا هو اسمه العلمي، ويُسمَّى تجاريًا (دوجماتيل)، هو سليم، وجيد، وغير إدماني، يمكنك أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوع، ثم اجعل الجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة شهرٍ آخر، ثم خمسين مليجرامًا – أي كبسولة واحدة – يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net