ما علاج التفكير المستمر وتحليل الأفكار؟

2022-04-21 01:59:35 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أعاني منذ حوالي 3 سنوات بمشكلة التفكير المستمر، وتحليل الأفكار، وتخيل هذه الأفكار لدى أشخاص آخرين ماذا يفعلون لو كانوا مثلي؟

هذه المشكلة تؤثر على نفسيتي، وتجعلني أكره التحدث مع أي شخص حتى زوجتي وأسرتي، ذهبت لدكتور نفسي أعطاني داوء اسمه فافرين تركيز 100، وصف لي الدكتور بالتدريج من نصف حبة إلى حبة ونصف لمده سنتين، وبسبب سفري للخارج أوقفت العلاج لمدة شهرين بالتدريج، ثم عدت إليه مرة أخرى، ولكن ما زالت نفسيتي متقلبة.

الآن آخذ حبة يوميا بتركيز 100، أريد حلا لكي أعيش حياة طبيعية كالسابق، أحيانا أفكر بالإنتحار لأنني لا أستطيع السيطرة على أفكاري، وطوال الوقت أتخيل التحليل لكل شيء.

ماذا أفعل، أرجو الرد من أهل الخبرة.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل-، ونشكرك على التواصل معنا عبر الشبكة الإسلامية.

لا شك أن معاناتك خلال السنوات الثلاثة الماضية كانت صعبة، ويبدو من خلال ما ورد في سؤالك وما أرجّحه أن ما تعاني منه هي بعض الأفكار القهرية الوسواسية، بحيث أنك تبقى في تفكير ٍ مستمرٍّ، وتتخيّل بعض الأشياء حول أفكار الناس الآخرين، وماذا كانوا سيفعلوا إلى آخر هذه الدائرة من الأفكار الوسواسية القهرية.

والدواء الذي وُصف لك (الفافرين) هو من الأدوية الممتازة، حيث يبدو أن الطبيب بدأ معك بخمسين مليجرامًا، ثم رفعها إلى مائة مليجرام، ولكن هذا الدواء لا بد أن تأخذه بشكل مستمر دون انقطاع، كما حصل معك عندما اضطررت إلى السفر.

أنصحك بالاستمرار على هذا الدواء، ولكن لابد من رفع الجرعة، ويمكن -إن لم تستجب على مائة مليجرام- أن ترفعها بزيادة خمسين مليجرامًا، ثم خمسين مليجرامًا أخرى، حتى تصل إلى مائتي مليجرام، وبعض الحالات الشديدة قد يحتاج إلى أكثر من المائتين، حتى تصل إلى ثلاثمائة مليجرام، عن طريق زيادة الجرعة درجة درجة، في كلِّ درجة خمسين مليجرامًا.

ولا بد أن تنتبه أن تأخذ هذا الدواء بعد الطعام، لأن من أعراضه الجانبية أنه قد يُسبّب عسر الهضم بشكل بسيط، إلَّا أنه قد يكون مزعجًا.

أمَّا أن تصل إلى التفكير في الانتحار فإني أعوذ بالله لك ولي من أن نصل إلى هذا، فأرجو ألَّا تتباطأ في العلاج، وألَّا تنقطع عن أخذ الدواء، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما أنزل الله من داءٍ إلَّا وأنزل له دواء)، ويقول -صلى الله عليه وسلم- مُعلّمًا ومُرشدًا لنا: (تداووا عباد الله)، فأرجو أن تستمر في العلاج دون توقّف، وأن يكون كل هذا الذي ذكرتُه لك عبر استشارةٍ مستمرةٍ مع طبيبٍ نفسي، بحيث تراه بين الحين والآخر، ليتأكّد أولاً من تأثير الجرعة، فقد تحتاج إل زيادتها، ولا قدّر الله إذا لم يكن التحسُّن واضحًا بالدرجة التي تتمنّاها؛ فأمام الطبيب خياراتٍ أخرى، منها: تغيير الدواء إلى دواء آخر، فبعض الأدوية النفسية تنفع مع شخصٍ دون شخصٍ آخر، وهناك دومًا متسعٌ في هذا الموضوع الذي أتركه للطبيب الذي ستستشيره -بإذن الله سبحانه وتعالى-، وأدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، لتتابع حياتك المستقرة بشكل تحبه وترضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

www.islamweb.net