أهلي يرفضون زواجي بمن أحببت، فماذا أفعل؟

2022-08-21 01:50:12 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أولا: أشكركم على هذا الموقع وعلى الفائدة المقدمة.

أنا رجل، عمري 26 سنة، من إحدى دولة الخليج، أعلم أن ما عملته خطأ ولا يجوز شرعا، لكن الإنسان غير معصوم عن الخطأ.

أنا موظف في وظيفة دخلها جيد جداً -اللهم لك الحمد-، أعزب، محافظ على صلواتي والفروض جميعها.

أحببت فتاة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الخليج نحن قبائل، وهي من نفس قبيلتي، لكن من دولة مجاورة لنا.

البنت أكبر مني ب10 سنوات، ولم يسبق لها الزواج مثلي. عندما توظفت قبل عامين تقريبا فاتحت أهلي بموضوع زواجي منها ورفضوا لأسباب منها العمر، ومنها العلاقة التي بيننا، وكيف أرضى أن أتزوج بفتاة كانت بيني وبينها علاقة حب وتواصل! (لم أخبرهم بطريقة تعرفنا الحقيقية، وادعيت أني سافرت ورأيتها وحصل بيننا إعجاب)، ولي عامين أحاول إقناعهم، فنفسي متعلقة بها جدا وأحبها، وهي تحبني ومتعلقة بي جداً، وحصلت مشاكل بيني وبين أمي وأبي وغضبوا مني، وأقسموا بأني إن تزوجتها سيتبروا مني ويقطعوا علاقتهم بي، وأنا محتار! هل أطيعهم وأرضى بالأمر الواقع؟ أم أتزوج البنت التي أحببتها وارتضيتها لي من حيث خلقها ودينها وشكلها؟

البنت لا تترك صلاتها أبدا ولا النوافل إلا في فترة العذر الشرعي لها، وهي متعلقة بي لدرجة أنها ترفض كل خاطب يأتي إليها، لا تريد الزواج إلا بي، فأفيدوني، ماذا أفعل؟ وشكرا لكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يثبتك على الطاعة، وأن يصرف عنك شر كل ذي شر.

أخي الكريم: ابتداء نحمد الله إليك تدينك وحسن صلتك بربك، وقد علمت -أخي- خطأ ما وقعت فيه، ولذلك لن نطيل كثيرا فيه لكن نوصيك ابتداء بقطع علاقتك وفورا بهذه الفتاة، حتى وإن كانت صالحة وتقية، فإن البناء الصحيح -يا أخي- لا يستجلب له قواعد فاسدة، ومثل هذا الاتصال قبل الزواج غالبا ما يجر إلى ما لا تُحمد عاقبته، والفتنة بالمرأة أعظم فتنة، وقد حذرنا منها النبي -صلى الله عليه وسلم- أبلغ تحذير، فاتق الله واقطع العلاقة فورا.

أخي الكريم: من المعلوم قطعا أن طاعة الوالدين بابك إلى السعادة في الدنيا والآخرة، وأن رضاهما من رضا الله -عز وجل-، ومن المعلوم كذلك أن السعادة الزوجية لا تكون على حساب القطيعة نعني قطيعة الرحم، وأن أكثر الناس محبة لك، ونصحا لك، وحرصا عليك، هما والديك، هما من تعبا لتستريح، ومن عانا في حياتك حتى أوصلاك إلى ما أنت عليه، وطاعتهما واجبة عليك لا محالة، وعليه فالقاعدة الأولى يجب أن تكون كالآتي: كيف أقنع والداي بالزواج؟

أخي: إن كان اعتراض الوالدين على الفتاة لأمر شرعي كما ذكرت فإنه لا يحل لك مخالفتهم، ولا يجوز لك عصيانهم، وإن كانت المرأة كما ذكرت صاحبة دين وخلق، وأنك أخطأت في التعبير عنها أو التعريف بها، فاستخدم كل الأساليب الإقناعية، واتخذ كل التدابير التي تدفعهم للموافقة، وتحنن لهم، واستعطفهم، وأرسل لهم من يحاول إقناعهم، فإن استجابوا فالحمد لله، وإن أصرا على موقفهما فكن على ثقة بأن طاعتهما وبرهما سبب في سعادتك، وجلب الرزق الحسن إليك، فانزل عند رأيهما، وسيعوضك الله تعالى خيرًا من تلك الفتاة.

هذا هو الطريق الصحيح وكل ما عدا ذلك وهم، وأن تحسم أمرك من الآن، والفتاة لا زال الخطاب يطرقون بابها أحب وأفضل من أن تحسمه بعد أن فات من الفتاة السن المرجو للزواج.

نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يرزقك بر والديك، والله الموفق.

www.islamweb.net