حائرة بين علاقتي بصديقتي وطاعة أبي

2022-09-04 01:40:14 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا لدي صديقة محترمة، ووالداها محترمان، ولكن أبي لا يريد أن أكون صديقة لها، ويقول: إن عائلتها ليست محترمة، وليست من مستوانا، ولا يريد أن أخرج معها مرة أخرى.

لا أعلم ماذا أفعل؟ فأنا لا أريد أن أعصي أبي، ولا أريد أن أحزن صديقتي؛ لأنها صديقتي منذ 10 سنوات، فماذا أفعل هل أبتعد عنها حتى لا أعصي أبي، أم أكون صديقة لها؟ فهي لم تأذيني أبداـ ولم أرى منها شيئا معيبا، أو خطأ، أو محرما.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك هذه المشاعر النبيلة تجاه الأخت، وأيضًا نحيي حرصك على بر الوالد، ونسأل الله أن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

لا شك أن طاعة الوالد مُقدّمة، وأرجو أن تجدي من الوالدة دورًا في إقناع الوالد حتى تعود الأمور إلى طبعها الصحيح، وننصحك بأن تعتذري للأخت باعتذار معقول، وليس من الضروري أن تقولي لها: سأتركك لأن الوالد يرفض أو لأنكم أقلّ مِنَّا، أو نحو ذلك من الكلام الذي يُدخل عليها الأحزان، لكن ننصحك بأن تُوقفي العلاقة، ولا ننصحك بالاستمرار في التواصل معها خلف ظهر الأب، يعني: دون أن يعرف.

فأرجو أن تُقدمي طاعة الوالد حتى لا تفقدي ثقة الأب، وحاولي أن تردّي ردًّا جميلاً على هذه الأخت، واجتهدي في الجانب الآخر في إقناع الوالد بأن الفتاة لا ذنب لها في وضع أهلها، وأنها فيها من الإيجابيات كذا وكذا، وحبذا لو قامت بهذا الوالدة أو الخالة أو العمّة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.

نحن نُقدّر ما وقع عليك من الحرج، ولكن لا بد أن نُدرك أن أمر الوالد عظيم، وأن طاعته مُقدّمة، وكونك تتركي هذه الأخت لا يعني أنهم سيئون أو أنك تركتيهم لأن فيهم كذا، فالناس يختلفوا، وقد نظنُّ في الناس أنهم ليس فيهم خير ويكون فيهم الخير، فالعبرة بما عند الله وبما وقر في النفوس من الإيمان واليقين بالله تبارك وتعالى.

إذًا هذه دعوة إلى بر الوالد، والاحتيال على الأخت وحُسن الرد والتعامل معها بأسلوب جيد حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً.

www.islamweb.net