أحب فتاة متدينة، وأمي ترفض زواجي بها بسبب طريقة تعارفنا

2022-09-14 00:57:27 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا شاب أعزب أحببت فتاة معي في الجامعة حباً شديداً، وكانت علاقتي بها سطحية، وأعترف أني أخطأت عندما اعترفت بحبي لها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي فتاة ذات خلق ودين ولباس محتشم.

عندما اكتشفت أمي أن بيننا مراسلات -وكنت أريد خطبتها قريبا والزواج منها- وصفتني بالفاسق، وقامت بالاتصال بها ووصفتها بالفاجرة الفاسقة، ومن هذا القبيل، وقالت: لو أخذتها سأغضب عليك، والله لن أذهب معك لخطبتها أبداً، وأصبحت دائما تقول لي هذا الكلام أمام بقية الأهل، وتعايرني بغلطتي أمامهم، وأن الله كشفني وفضحني.

أنا الآن أريد الزواج منها، ولا يمكن أن أتزوج غيرها، لأني أعلم أن هذه مفسدة، وأني لن أرتاح أبداً، وسوف أظلم بنات الناس معي، ولن أتزوج غيرها لشدة تعلقي وحبي لها، والفتاة لا ينقصها شيء أبداً، إلا أن أمي ترفض، أفيدوني، ما العمل؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على الخير، ونسأل الله أن يُحقق لك الآمال، وأن يجمع بينك وبين الفتاة المذكورة في الحلال.

لا يخفى عليك أن لإقناع الوالدة تحتاج أن تُدخل العمّات والخالات وكلّ المؤثّرين عليها حتى يُغيّروا وجهة نظرها، ونقترح إن كان لك أخوات أو عمّات أو خالات أن يكون لهن تواصل مع الفتاة وأهلها، ويتعرّفن عليها، حتى يتأكدن ممّا على أسرتها أو ما عليها من التزام وخيرٍ ودين، وعندها ستتغيّر هذه النظرة.

كما أرجو أن تستعين بالوالد؛ لأن كلام الوالد سيكون له أيضًا أثر على الوالدة، ونتمنّى أن تجد مَن يُعاونك من الأهل والأقارب على الوصول إلى إكمال هذه الزيجة، ونشكر لك هذه المشاعر التي تحملك على الحفاظ على أعراض البنات، فالإنسان ينبغي أن يُعامل بنات الناس بما يرضى أن يُعامل به الناس أخواته أو عمّاته أو خالاته.

ومن النقاط المهمة التي نحب أن ننبّه إليها: ضرورة الاستغفار عمَّا حصل من التجاوزات، والتوقُّف أيضًا عن أي تجاوزات في هذا الطريق؛ لأن هذا ممَّا يكون له شُؤم وآثار، فللمعصية شُؤمها وثمارُها المُرّة.

عليه أرجو أن تقطع العلاقة بالفتاة حتى تتحول إلى علاقة شرعية، وأن تستغفرا عمَّا مضى، وأن تجتهد في إقناع الوالدة، وذلك بإدخال أصحاب الوجاهات من أهلك والمؤثرين على الوالدة، أيضًا إخبار الوالد بالأمر ودعوته إلى أن يتحرك في هذا الموضوع؛ لأن المهم في هذه الأمور هو رأي الرجال دائمًا، والنساء طبعًا رأيهن مهم أيضًا، لكن في النهاية إذا اقتنع الوالد وتعرّف على الفتاة وأسرتها، فإن هذا سيُعينك على تجاوز هذه الصعوبات التي تجدها مع الوالدة.

وبلا شك نحن لا نؤيد الوالدة فيما حصل منها، كما أننا لا نُؤيّدكم أبنائنا الشباب في أن تبنوا علاقات دون أن تُشركوا الأهل، ودون أن تتأكدوا من إمكانية القبول وإكمال المشوار، واعلم أن الناس دائماً أعداء ما جهلوا، فقد تكون الفتاة فعلاً من أفضل البنات، لكن لأن الوالدة لا تعرفها قد لا تقبل؛ لأن الوالدة اكتشفت الخطأ قبل أن تعرف ما هي عليه من صواب وخير، ولذلك أرجو أيضًا أن تجتهد في تصحيح الصورة.

ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير.

www.islamweb.net