العادة السرية سببت لي انتفاخاً في العانة وألماً في الخصية

2026-04-09 00:20:48 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعزكم الله، ونفع بعلمكم.

أنا غير متزوج، أجلس أغلب اليوم، أعاني منذ مدة من العادة السرية، ومرضت بانتفاخ وتقطعات خارج الذكر، ثم بخروج سائل بعد التبول، ثم منذ أسبوع أصبت بورم قاسٍ مثل المطب على العانة، لا يؤلمني، ثم الآن أشعر بانتفاخ في منطقة العانة، أغلبه في الناحية اليسرى، متجهًا إلى الكيس، مع ألم في الخصية اليسرى.

أتبول واقفًا أغلب الأيام، وواصلت النوم البارحة، ولم أغير ثيابي قبل الاغتسال، ونمت ساعات طويلة نهارًا.



الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقع إسلام ويب.

الإدمان على ممارسة العادة السرية قد يسبب احتقانًا (تهيجًا) في الأجهزة التناسلية؛ مما يسبب ألمًا في الخصية، وانتفاخًا في منطقة العانة والكيس.

والحل هو: التوقف التام عن ممارسة هذه العادة السيئة، وأيضًا التوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؛ عندها سوف تعود الأمور إلى طبيعتها.

وإذا استمرت معك هذه الأعراض؛ فمن الأفضل أن تزور طبيب المسالك البولية المعروف؛ للفحص السريري المباشر، وعمل التحاليل، ووصف العلاج إذا كان الأمر يحتاج إلى علاج.

حفظك الله من كل سوء.
___________________________________
انتهت إجابة الدكتور/ سالم الهرموزي -استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية-.
وتليها إجابة الشيخ الدكتور/ احمد الفودعي -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-.
__________________________________

لقد أفادك الأخ الفاضل الدكتور/ سالم بما يفيدك من الناحية الطبية الصحية، وبقي هنا أن نؤكد على ما ذكره الطبيب من أن هذه العادة القبيحة ينتج عنها أضرار كثيرة، ومنها ما قد تجده أنت في حالتك هذه.

وما دامت بهذا الوصف؛ فإنه يتعين عليك أن تبتعد عنها، وأن تتركها، فهي أولاً حرام عند أكثر علماء المسلمين؛ لأنها من الاعتداء الذي ذمه الله تعالى بقوله في كتابه الكريم: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}، فجعل قضاء الشهوة في غير جماع الزوجة وملك اليمين صورة من صور الاعتداء.

وبهذا استدل كثير من العلماء على تحريم هذه العادة القبيحة، زد على ذلك أنه في حقك أنت على وجه الخصوص قد بان أثرها وضررها الطبي؛ لذلك يتعين عليك مجاهدة نفسك للتخلص منها.

وممَّا يعينك على التخلص منها:
- الابتعاد عن المثيرات بشتى أنواعها: سواءً كانت مرئية، أو مسموعة، حاول أن تتخلص من كل ما يثير الشهوات لديك، وحاول أن تتجنب الفراغ والخلوة، وأكثر من شغل نفسك، واملأ برنامجك بما يعود عليك بالنفع في دينك أو دنياك، وتعرَّف على الشباب الصالحين، والرجال الطيبين، وأدم الجلوس معهم، والتواصل معهم، ومارس الرياضات البدنية التي تستنفد طاقتك ونشاطك، حتى إذا جئت إلى فراشك تنام سريعًا. وهكذا خذ بالأسباب التي تعينك على ترك هذه العادة، واستعن بالله -سبحانه وتعالى- وسيعينك الله.

أما النوم:
فلا يجوز لك أن تتعمَّد النوم عن الصلاة حتى يخرج وقتها؛ فإن ترك فريضة واحدة حتى يخرج وقتها عمدًا أعظم ذنبًا بعد الكفر بالله، بل قد اعتبره بعض العلماء كفرًا بالله تعالى -والعياذ بالله من ذلك-.

وأمَّا تغيير الثياب قبل الاغتسال:
فلم ندرِ ما الذي أشكل عليك فيه بالضبط؟ ولا يجب عليك أن تُغيِّر ثيابك إلَّا إذا أصابتها النجاسة، فإذا أصابتها النجاسة وجب عليك أحد أمرين: إمَّا أن تغيرها بغيرها، وإمَّا أن تغسل النجاسة عنها، هذا إذا أردت الصلاة.

أمَّا المني: فإنه طاهر عند أكثر العلماء، فإذا صليت وعلى ثيابك شيء من المني فلا حرج عليك في ذلك، والصلاة صحيحة، وإن كان يستحب إزالته بغسله، فإن لم يكن بالغسل فبالفرك إذا كان يابسًا، وبالمسح إذا كان رطبًا.

نرجو أن يكون بهذا قد اتضح لك ما تحتاجه من الأحكام الشرعية، مكمِّلًا لما ذكره لك الدكتور/ سالم من الوصية الطبية.

نسأل الله تعالى أن يصرف عنا وعنك كل مكروه.

www.islamweb.net