تقدم لي عدة خطاب ولا أجد الرغبة في الزواج

2026-04-12 02:23:12 | إسلام ويب

السؤال:
أنا فتاة من وسط محافظ، أعمل، وسعيدة بعملي، تقدم لأهلي ثلاثة شبان للزواج، شخص متزوج، واثنان في عمري، ولا أرغب بالزواج، وأخاف إن رفضت أن يستغرب أهلي، كيف الطريقة؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال.

خيار الزواج هو خيار للفتاة، ولكن أيضًا ينبغي أن تدركي أن أمر الزواج من الأمور المهمة، ونحن نعتبركِ واحدة من بناتنا وأخواتنا؛ لذا ننصحكِ بأنه إذا جاء الشاب المناسب الدَّيِّن، صاحب الدين والخلق، ألَّا تفرطي فيه؛ فإن سعادة المرأة أن تكون مع زوج يسعدها، وسعادة الرجل في أن يكون مع امرأة تعينه وتسعده ويسعدها، والله -تبارك وتعالى- خلق النساء للرجال والرجال للنساء، والإنسان مهما بلغ من الوظائف، ومهما بلغ من الدرجات، لا يستغني عن هذا الرباط الأسري، ويأتي اليوم الذي يضعف فيه الإنسان، وعندها يجد أبناءه والبنات حوله، وهكذا ينبغي أن يفكر الإنسان.

لست أدري: هل الرفض لأن هؤلاء الأشخاص الذين تقدموا ليسوا مناسبين، أم لأن هذا مبدأ عندكِ أنه ليس لديك رغبة فترفضين؟ فأرجو أن يصلنا منكِ توضيح، وطبعًا من حقكِ أن تطلبي حجب الاستشارة، حتى تكون النصيحة واضحة، يعني: ما هي أسباب الرفض؟ هل الرفض مرتبط بالأشخاص الذين تقدموا لكونهم غير مناسبين، أم لأن هذا الرفض مبدأ ثابت عندكِ، أم لأنكِ لا تريدين أن تتزوجي مثلًا من منطقة معينة أو من قبائل معينة؟

يمكنكِ التواصل مع الموقع ومطالبة الإخوة المشرفين على أن تكون الاستشارة محجوبة، وعندها لن يراها أحد، حتى تصلكِ النصيحة، لكن الأصل أن الفتاة لا تتأخر ولا تتردد إذا طرق بابها الرجل المناسب؛ لأن هذه فرصة نادرة، ونحن في زمان قلَّ أن يأتي من يطرق الباب ويريد علاقة شرعية، يُكرم فيها الفتاة، فيطلبها ويصل إليها عن طريق محارمها؛ فكل هذه مؤشرات إيجابية فيمن يتقدَّم.

كل مَن يتقدَّم من حقكِ أن تنظري في دينه وأخلاقه، وأيضًا تُعطي نفسكِ فرصة، وتنظري النظرة الشرعية، وقد يحصل لكِ الارتياح والانشراح والقبول المشترك، وهذه مؤشرات يبني الإنسان عليها.

ودور الأهل طبعًا دور إرشادي وتوجيهي، وقطعًا أهل الفتاة لا يريدون لها إلَّا الخير، ويعرفون مصلحتها، ولا يفرطون فيها؛ ومع ذلك فإن عليكِ أن تقبلي صاحب الدِّين الذي تجدين في نفسكِ ارتياحًا له وقبولًا لشخصيته، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدِّر لكِ الخير ثم يرضيكِ به.

www.islamweb.net