أفكر في إرجاع طليقتي لأجل ابنتي لكنها لا تتنازل، فما توجيهكم؟
2026-04-21 02:03:21 | إسلام ويب
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم.
طلقت زوجتي؛ لأنها تفضل العمل، وتهتم به أكثر من بيتها، وقد أردت إصلاحها، إلا أنه كان لها رأي آخر، وهو الطلاق بالتراضي، ومن أجل ابنتي أردت إرجاعها، لكنها تتشبث برأيها، أما أهلها فهم يقفون إلى جانبها، فهل السكوت عن الحق باطل؟ وهل لي أن أُسقط حضانة الأم؟ لأني بحكم معاشرتها أعلم أنها لا تقيم حدود الله، بالرغم من أنها ملتزمة بالصلاة، لكنها ناشز، ولا تخجل من رفع صوتها، والتحدث مع الغرباء من الرجال.
جزاكم الله كل خير، وشكراً.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو زيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية، وأن يهدي هذه الزوجة إلى ما يحبه ربنا ويرضاه، وأن يعينك على الصبر عليها والسعي في الإصلاح.
ونتمنى أيضًا إذا كان هناك أمل في الرجوع -مع تصحيح الأخطاء- ألَّا تفرط في إرجاعها؛ فإن ابنتكم بحاجة إلى أب وأم، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينكم على ما أوجب الله عليكم من حسن التربية؛ فـ «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
وكنا بحاجة إلى أن تنظر للمسألة نظرة شاملة، سواء كانت مسألة تربية البنت، أو مسألة إرجاع الزوجة، فإن هذه مسألة تحتاج إلى وقفات طويلة.
لم يتبين لنا كم عمر هذه البنت، وبلا شك هي بحاجة إلى أُمِّها، فإن كانت معك فهل عندك من يقوم على أمرها ويرعاها؟ وهل هي موافقة على أن تكون معك؟ وهل هناك من يُدير مصلحتها ويقوم بواجباتها؟ أرجو أن تكون هناك دراسة عميقة لهذه المسألة.
هذه الزوجة التي تُصِرُّ على العمل، وتتشبث برأيها، هل لها إيجابيات؟ أنت أشرت إلى أنها تصلي، وهذه ميزة، ولكن تقول إنها ناشز، ولا تخجل من رفع صوتها، وتتحدث مع الغرباء، هذا كله نحتاج أن نقف معه، نحتاج إلى رصد الإيجابيات، ثم رصد السلبيات ثم التعامل معها، ومن حقك أن تكتب استشارة، وتطلب أن تكون محجوبة، حتى نستطيع أن نناقش هذه المسألة بأريحية تامة.
أرجو أن تنظروا وتضعوا اعتبارًا كبيرًا لمصلحة البنت؛ فإنها الطرف المتضرر من خراب هذا البيت، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، وأن يعينكم على حسن إدارة البيت، والقيام بالواجب المشترك تجاه هذه البنت، ونسأل الله أن يُعيننا وإياكم على طاعته.
لذلك نتمنى أن تُعيد النظر في القرارات، بحيث تنظر في أبعادها، ومآلاتها، ونتائجها، والفرص المتاحة أمامك، إذا أردت أن تتزوج بأخرى هل عندك من يرعى هذه البنت؟ وهل أهلها يستطيعون أن يقوموا بواجبهم إذا غابت أمها وكانت البنت معهم؟
المسألة تحتاج إلى نظر شامل، والقرار الصحيح هو القرار الذي ينظر إلى مآلات الأمور، والخيارات البديلة، وردود الأفعال، ينظر إلى المستقبل البعيد، ونسأل الله أن يعينكم على الخير، وأن يلهمكم السداد والرشاد، وأن يُقدِّر لكم الخير ثم يرضيكم به.
وبالله التوفيق والسداد.