تعبتُ من كثرة الأفكار والوسوسة الشديدة مع زوجي!
2026-06-23 05:09:46 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
صار لي سنة ونصف أعاني من وسواس شديد مع زوجي؛ أسأل عن كل شيء، وأفكِّر فيه بشكل متكرر، وتعبتُ من كثرة الأفكار وإعادة الأسئلة وتحليلها وظهور أسئلة جديدة.
أريد أن أشعر بالاطمئنان وأتخلص من هذا كله، لكني أشعر بفقدان الأمل في الشفاء، ولا أرغب في تناول دواء لأني حامل، وقد جرّبت العلاج النفسي (الثيرابست - Therapist) دون تحسّن يُذكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بكِ في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لكِ العافية والشفاء.
أيتها الأخت الكريمة، رسالتكِ تحتاج إلى مزيد من التوضيح؛ فالأسئلة التي وصفتِها بأنها وسواسية تطرحينها دائمًا على زوجكِ في كل صغيرة وكبيرة، وهذا أدى إلى تعبكِ من كثرة التفكير.
وطبيعة هذه الأسئلة لا بد أن تُحلَّل: هل هي بالفعل أسئلة وسواسية، أم هي مجرد أمور قلقية، أم هي حديث نفس، أم نوع من التنفيس النفسي، أم يعتريها شيء من الشكوك والظنون؟
كل ذلك لا بد من معرفته حتى نصل إلى التشخيص الصحيح، وبما أنكِ طبيبة، فأود منكِ أن تذهبي لمقابلة طبيبٍ نفسي، وهذا أمر ميسور بالنسبة لكِ.
ومن خلال الجلسات النفسية، والتقييم الذي يجريه الطبيب النفسي المتمكن، يتم -إن شاء الله تعالى- تحديد العلة النفسية بدقة، وعلى ضوء ذلك توضع الخطة العلاجية المناسبة لحالتكِ، والأمر -إن شاء الله- في غاية البساطة، وفيه سعة، وتوجد حلول علاجية متعددة غير الأدوية، لكن ذلك يعتمد على التشخيص.
وحتى الأدوية، إذا رأى الطبيب أنها ضرورية، فلا بد من تناولها، ولا يوجد إشكال فيما يتعلق بالحمل، إذ توجد مجموعات آمنة من الأدوية يمكن استخدامها في أثناء الحمل بمراحله الثلاث، وكذلك في حالات الرضاعة.
فلا تنزعجي أبدًا، وأرجو أن تراجعي الطبيب، وأن تفيديني بعد التواصل معه؛ لأعرف منكِ المزيد من التفاصيل، والتشخيص الذي توصّل إليه، والخطة العلاجية التي وُضعت.
بارك الله فيكِ، وجزاكِ الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.