اكتشفت بعد الزواج أن زوجي لديه علاقات سابقة، كيف أتصرف؟
2026-06-24 01:19:52 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم
عندي استفسار بسيط، أنا متزوجة منذ سنتين زواجًا تقليديًا، كان زوجي يبدو محترمًا، ولم يكن هناك ما يثير القلق، لكن بعد الزواج اكتشفت أن لديه علاقات سابقة كثيرة عبر الهاتف، واجهته بذلك، فاعتذر وقال إن هذا أمر قديم ولا يعني له شيئًا، وإنه الآن معي.
اليوم كنت أتفقد هاتفه، فوجدته يرسل إلى نفسه عبر الرسائل الخاصة على إنستغرام صورًا فاضحة لفتيات أجنبيات، كما أن لديه صديقًا يداوم على إرسال هذا النوع من الصور ومقاطع الفيديو له.
وأنا لا أقصّر معه في شيء، لذلك أتساءل: كيف يجب أن أتصرف؟ وما التصرف الصحيح في مثل هذه الحالة؟ أنا أحبه، لكن هذه الأمور تكسر قلبي.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يهدي زوجك لِمَا يُحبه الله -تبارك وتعالى- ويرضاه، وأن يُبعد عنه الشر وأهله، وأن يُعينه على الثبات وطي تلك الصفحات من الغفلات.
ونرجو أيضًا أن تكوني عونًا له على الثبات، ودائمًا ذكريه بالله تبارك وتعالى، واستمري في القيام بما عليك، واحتسبي الأجر والثواب من الله تبارك وتعالى، فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- يعطيك هذه البشارة: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»، فكيف إذا كان الرجل هو الزوج الذي اختارك من بين النساء، وعاش معك هذه السنوات، وأشرت إلى أنه بدأ حياته محترمًا، وأن النقص الذي اكتُشف بعد ذلك كان في الماضي، وأنه طوى تلك الصفحات.
ولذلك كوني عونًا له على الثبات، واجتهدي دائمًا في أن يكون مع رفقة صالحة، تُذكِّرْه بالله إذا نسي، وتعينه على طاعة الله -تبارك وتعالى- إن ذكر.
وأرجو أيضًا أن تشعريه دائمًا أنه على خير، وأنك تخافين عليه من الأشرار، ومن بنات الشر، ونحو ذلك من الكلام، فإنه فَرْقٌ بين أن تخافي عليه أو تخافين منه، فخوفك عليه سيحملك إلى مزيد من النصح له، والتلطف معه، والقيام بما عليك.
ولا تشعريه أنك رأيت شيئًا، ولكن بيِّني له أنك سعيدة معه ما دام هو بعيداً عن الأمور القديمة، وبعيد عن التجاوزات الشرعية، وبيِّني له أن هناك من أهل الشر -من الأشرار ومن الشريرات- مَن يريد أن يخرب البيوت، فكوني عونًا له على الشيطان وليس العكس.
وأظهري له ما عندك من حب واهتمام وعناية، وقومي بما عليك، واعلمي أن الحياة الزوجية عبادة لرب البرية، وأن الذي يُسيء يحاسبه الله، وأن الذي يُحسن يجازيه الله تبارك وتعالى، فاستمري في إحسانك حتى لو قصَّر، واعلمي أن إحسانك وقيامك بما عليك واهتمامك بنفسك وتزينك، وحرصك على القيام بما عليك؛ هذا ممَّا يعينه على ترك الشر وأهله، فكوني عونًا لزوجك على الخير، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُعينه على الثبات.
وحبذا لو تواصل مع الموقع، اطلبي منه أن يتواصل مع الموقع ويذكر حاله، وأنه كان عنده كذا وتاب منه، وأن زوجته تُطارده، وأنها عندها غيْرَة، حتى يسمع النصائح؛ لأن الذي يفعله من مشاهدة الصور هذه معصية لله -تبارك وتعالى- قبل أن يغضبك، فمن الحكمة ومن الإخلاص وكمال الإخلاص أن تجعلي غضبك لله تبارك وتعالى، وتُذكِّريه بالبعد عن المعاصي وأهلها، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُؤلِّف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب.
ولا شك أن المرأة تتضرر من تجاوزات زوجها، ولكن لا نريد أن نقابل الخطأ بخطأ، ولكن بالنصح والدعاء، والحرص على القرب منه، وتوفير ما يحتاجه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.