حالتي مستقرة منذ سنوات، فهل أستغني عن العلاج النفسي؟

2026-06-30 00:13:36 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحب أن أستشيركم يا دكتور، كنت أعاني قبل نحو خمس سنوات من اكتئاب حاد جدًا، وقلق، ووساوس، وخوف شديد، واستمرت هذه المعاناة قرابة ثلاث سنوات، ثم منَّ الله عليَّ بفضله وكرمه -والحمد لله- فتغيرت حياتي وتحسنت بشكل كبير.

أستخدم حاليًا بعض الأدوية النفسية، وهي: موديكسا بجرعة 120 ملغم، وسيروكسات بجرعة 50 ملغم، ولاميكتال بجرعة 200 ملغم، وأولانزابين بجرعة 5 ملغم.

أنا الآن مقبل على حياة زوجية، وأعاني من ضعف في الانتصاب، وزيادة في الوزن، وأحيانًا تنتابني نوبات خفيفة من الحزن وضيق الصدر.

وأود استشارتكم: هل يمكنني الاستغناء عن هذه الأدوية ومواصلة حياتي من دونها؟ وهل أستطيع إيقافها، خاصة أن حالتي مستقرة ومتحسنة منذ سنتين أو ثلاث سنوات؟

معلومة أخرى: أعاني من صعوبة في النوم والدخول فيه حتى قبل استخدام الأدوية، وما زلت حاليًا أعاني من تقطع النوم، وقد جربت سابقًا دواء «أدازيو»، لكنه سبب لي تململًا، وعدم ارتياح، كما جربت «ريمارون»، فسبب لي خوفًا وقلقًا.

أتمنى منكم إفادتي وتوجيهي في هذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم، بالفعل هذه الأدوية طبعًا تقلل من الرغبة الجنسية، وكذلك الأداء الجنسي، لكن طبعًا العلاج بالنسبة لك ضروري، والذي أراه هو أن تذهب لطبيبك ليقوم باستبدال هذه الأدوية.

توجد الآن -الحمد لله- أدوية فاعلة جدًّا، وممتازة جدًّا، وليس لها تأثير سلبي على المعاشرة الزوجية، بل يمكن أن تحسنها لك، مثلًا الـ "سيروكسات - Seroxat" والـ "لامكتال - Lamictal" والـ "أولانزابين - Olanzapine" يمكن استبدالها.

هنالك عقار "أريبيبرازول - Aripiprazole"، دواء رائع جدًّا، وممتاز جدًّا، يكون بديلًا للأولانزابين واللامكتال، وفي ذات الوقت تتناول الـ "الترازودون - Trazodone" ليكون بديلًا للسيروكسات بجرعة مثلًا (100 ملغ) ليلًا، وهو مُحسِّن للنوم، ويُحسِّن من الأداء الجنسي.

ويمكن أيضًا أن تتناول عقار "ببروبيون - Bupropion"، والذي يعرف باسم "ويلبيوترين - Wellbutrin"، تتناوله في الصباح، حيث إنه مضاد رائع جدًّا للقلق، ومثبت للمزاج، ويساعد في الاكتئاب.

فإذًا البدائل العلاجية موجودة، وهي فاعلة جدًّا، فأرجو أن تذهب للطبيب، وتعرض عليه ما ذكرته لك، وحسب تشخيصك سوف يقوم الطبيب باستبدال الأدوية، الحلول موجودة.

وفي ذات الوقت، عليك أن تضع برنامجًا لتخفيف الوزن، وأن تمارس الرياضة بكثافة، وأن تحسن إدارة وقتك، ولا توسوس حول الأداء الجنسي؛ لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل.

وأنصحك أيضًا أن تقوم بإجراء فحوصات طبية:
- تتأكد من مستوى هرمون الذكورة لديك، والذي يعرف باسم "تستوسترون"؛ لأنه في بعض الأحيان يكون هذا الهرمون منخفضًا، وهذا يؤدي إلى ضعف جنسي.
- كذلك يجب أن تتأكد من مستوى هرمون الحليب لديك، والذي يسمى "برولاكتين"؛ لأن هذه الأدوية يمكن أن ترفعه، وإذا ارتفع هذا الهرمون يؤدي إلى صعوبات جنسية، وإذا كان الهرمون مرتفعًا توجد طرق لعلاجه كثيرة، علمًا بأن الأدوية التي ذكرتها لك لا ترفع من مستوى هرمون الحليب.
- كذلك يجب أن تتأكد من مستوى فيتامين "ب12" لديك، وكذلك فيتامين "د"، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى الدم لديك، والسكر، ووظائف الكبد، ووظائف الكلى؛ هذه كلها فحوصات هامة جدًّا لكل من يعاني من صعوبات جنسية.

أخي الكريم، حاول أيضًا أن تُؤهِّل نفسك تأهيلًا إيجابيًّا من خلال: حسن إدارة الوقت، الانخراط في العمل، التواصل الاجتماعي، الحرص على الواجبات الدينية، بر الوالدين، المشاركات الإيجابية في الأسرة؛ هذه كلها طرق علاجية، اجعلها منهجًا لحياتك، وإن شاء الله تعالى سوف تجد أن حياتك قد تغيرت تمامًا، وأصبحت إيجابية جدًّا.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net