نحب بعضنا لكن أهله يرفضون زواجنا بسبب فارق العمر!
2026-06-30 00:20:08 | إسلام ويب
السؤال:
أحببتُ شخصًا وهو يحبني، وأنا أعلم أن هذا الأمر غير صحيح، لكن الأمر كان خارجًا عن إرادتي، فقد تعلقتُ به كثيرًا، وهو أصغر مني بست سنوات، وعندما أخبر أهله أنه يريد الزواج مني، قالوا له: «لن نوافق على امرأة أكبر منك سنًّا، كما أن والديها منفصلان» مع أنني -والله- على خُلُقٍ ودين، وربما أكثر منه أيضًا، فهل أهله ظالمون في هذا الموقف؟ وهل يوجد حلّ للتفاهم معهم؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نادية .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدِّر لكِ الخير وأن يصلح الأحوال.
بدايةً: نحن نطالبكِ أن تتوقفي عن هذه العلاقة؛ حتى يُبارك الله -تبارك وتعالى- لكِ فيها، ولا يخفى عليكِ أن العادات والتقاليد لها دخل في هذه الأمور، فعليك التوقف عن هذه العلاقة التي هي معصية؛ لأنه ليس لها غطاء شرعي، وأنتِ أشرتِ إلى أن هذا الذي يحصل كان خطأً، وبالتالي التوقف والتوبة النصوح هما بداية التصحيح.
ثم على الشاب بعد ذلك أن يجتهد في إقناع أهله والكلام معهم، وحبذا لو تواصل معنا حتى نساعده في الطرائق التي يمكن أن يقنعهم بها، ولذلك من المصلحة أن تتوقفي؛ حتى لا تتعمَّق المعاني أكثر وأكثر، وقد يُحال بينكم وبين الارتباط فيكون هذا سببًا للتعب للطرفين.
وفي كل الأحوال، حتى لو يَسَّر الله وتزوج وارتبط بكِ؛ فإن هذا التمادي في التواصل لن يكون في مصلحة الأسرة في كل الأحوال؛ لأن البدايات الخاطئة لا تُوصل إلى نتائج صحيحة.
عليكم إذًا التوقف، والتوبة من هذا الذي حصل من التقصير، ثم بعد ذلك اللجوء إلى الله تبارك وتعالى، والشاب عليه أن يكرر المحاولات، ويدخل أصحاب الوجاهات، ويُدخل العقلاء والدعاة والفضلاء؛ لأنه -كما هو معلوم- ليس عيبًا أن تكون الفتاة أكبر من الشاب، وقدوة الناس في هذا رسول الله ﷺ، الذي تزوج من خديجة، وهي تكبره بسنوات العمر، ولا مانع أيضًا أن يتزوج كبير من صغيرة؛ لأن قدوتنا هو النبي ﷺ الذي تزوَّج والفرق بينه وبين عائشة قرابة 40 سنة، ومع ذلك تزوجها وكانت أسعد زيجة.
فالحب لا يعرف فارق العمر، لكن أيضًا الإنسان لا يستطيع أن يُخالف عادات المجتمع، والسباحة ضد التيار متعبة جدًّا، ولذلك أرجو أن تعملي بنصيحتي: التوقف، التوبة، وهذا يساعدكِ في كل الأحوال، ثم عليه أن يستمر في المحاولات، وحبذا لو تواصل معنا حتى نعينه على اتخاذ تدابير وخطوات.
نسأل الله أن يجمع بينكم في الخير وعلى الخير.