رغم تفهم زوجي إلا أني أشعر بضيق شديد من الزواج!

2026-07-23 04:50:26 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

تزوجتُ مؤخرًا، وبعد زواجي سافرتُ أنا وزوجي في رحلة، إلا أنني سأعود إلى بيت أهلي حتى يحين وقت الزفاف.

منذ أن سافرتُ وأنا في حالة صعبة؛ أشعر بالرغبة في البكاء، وضيق في الصدر، وحزن شديد، ولم أستطع التكيف، رغم أن زوجي متفهم وحنون، ولا يوجد أي شيء يخيفني من الزواج، لكن هذا ما أشعر به.

لديَّ تاريخ مع القلق، وسبق أن حصل لي الشيء نفسه عند بداية العمل، فهل هذا طبيعي؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هجر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلك معنا بهذا السؤال.

أولًا: نبارك لكما هذا الزواج، داعين الله، تعالى، أن يرزقكما تمام التوفيق والسعادة، وأن يؤلف بين قلبيكما، ويجعل بيتكما قائمًا على المودة والرحمة.

أختي الفاضلة، من الطبيعي أن تشعر الزوجة الجديدة بشيء من القلق قبل الزواج أو في بداياته، فحتى الزيجات السعيدة تبدأ عادة بمزيج من الفرح، والترقب، والتوتر، والقلق، المهم ألَّا يتحول هذا القلق إلى خوف يفسد عليك هذه المرحلة من حياتك.

أختي الفاضلة، لا تَدخلي الزواج وأنت تسألين نفسك: "هل سأكون سعيدة؟"، بل ادخليه وأنت تسألين: "كيف أكون سببًا في بناء بيتٍ تسوده المودة والرحمة؟"، فالسعادة الزوجية ليست شيئًا نعثر عليه، بل هي ثمرةٌ نزرعها كل يوم بكلمة طيبة، وتفاهم، وصبر، وعطاء.

ويمكن أن نرشدك إلى بعض النقاط التي قد تخفف عنك هذا القلق والتوتر:

• أولًا: اعتبري القلق أمرًا طبيعيًّا، فالقلق لا يعني أنك اتخذت القرار الخطأ، بل يعني أنك تدخلين مرحلة جديدة فيها مسؤوليات وتغيرات، واطمئني إلى أن هذا أمر طبيعي، فمعظم الأزواج يمرون بدرجةٍ من القلق، وإن لم يتحدثوا عنها، وخاصةً عندك، ما دام القلق موجودًا لديك في جوانب أخرى.

• ثانيًا: لا تبحثي عن الزواج المثالي، فلا يوجد زوج مثالي، ولا زواج يخلو من الخلافات، فهذه أمور طبيعية.

• ثالثًا: تحدثي مع زوجك بصراحة، وخاصة أنك ذكرتِ أنه متفهم وداعم لك، فمن الجميل أن تعبري عن قلقك بهدوء، دون اتهام أو لوم.

• رابعًا: لا تتوقعي الانسجام الكامل من اليوم الأول، فبناء الألفة والثقة يحتاج إلى وقت.

• خامسًا: اعتني بنفسك من ناحية النوم الجيد، وممارسة الرياضة الخفيفة، والتنفس العميق، وممارسة هواياتك، ولا شك أن الاستعانة بالله عز وجل، مع الدعاء، والاستخارة، والمحافظة على العبادات، كل ذلك يخفف عنك هذا القلق.

سادساً: يمكنك مراجعة المشايخ العلماء لمعرفة العلاقة بينك وبين زوجك بعد العقد وقبل الزفاف، فقد فهمنا أنه عقد عليك حيث قلت "تزوجت" ثم ذكرت أنه لم يحن وقت الزفاف، فرغم أنه أصبح زوجك أختي الكريمة، إلا أن هناك أموراً ينبغي عليكما التنبه لها بعد العقد وقبل الزفاف، ونرجو مراجعة هذه الاستشارات ففيها ما يفيدك بإذن الله تعالى:(2251418 - 2465417 - 2559984)

أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وأن يكتب لكما تمام السعادة، وأن يبارك لكما، ويبارك عليكما، ويجمع بينكما في خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

www.islamweb.net