تكررت نوبات الهلع وأصابتني بالنسيان ..ما تعليقكم على هذه الحالة؟
2026-09-23 02:58:55 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لديَّ قلقٌ ومخاوف منذ الصغر، ولم أكن أعلم ما هي نوبات الهلع التي كانت تحدث لي، ففي عام (2013) مررتُ بنوبة هلعٍ وخوفٍ من الموت وأنا وحيدة، ومن دون أن أخبر أهلي، وكنتُ أنام وأستيقظ وأنا أشعر بخفقانٍ ورجفةٍ في القلب، ورعشةٍ في جسدي.
وكنتُ أعمل، فلم أُعر هذه الأعراض اهتمامًا، ثم تلاشت وحدها، أما المرة الثانية فكانت بعد ولادتي ابني الثاني، وكانت الولادة عسيرة، لكنني -والحمد لله وبفضل الله- خرجتُ منها سالمة.
أمَّا هذه السنة، فالأمر مختلفٌ قليلًا؛ لأنني لا أعلم هل الخلل عضويٌّ أم نفسي، ففي الإجازة كنتُ أتناول دواءً لجرثومة المعدة، وفي اليوم الخامس نمتُ واستيقظتُ، وقد نسيتُ أين أنا، ولم أتعرف إلى أولادي وزوجي مدة خمس دقائق، لكنني قاومتُ ذلك.
ومع ذلك، لا تزال الحالة مستمرة، فعند الاستيقاظ أشعر بارتباكٍ شديد، وعدم معرفة المكان والأشخاص لبضع دقائق، ثم دخلتُ في نوبة هلعٍ جديدة.
والآن أصبحتُ أخاف من النوم، وأُصبتُ بالأرق، وإذا نمتُ استيقظتُ على كابوسٍ شديد، وأكون مرتجفة، ويؤلمني رأسي.
فما الحل؟ فقد تعبتُ جدًّا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Om omar حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال.
اختي الفاضلة؛ واضحٌ من سؤالكِ أنكِ بشخصيتكِ تميلين إلى القلق والتوتر وشيءٍ من الخوف، وكما ذكرتِ؛ فإن هذا من طبعكِ منذ الصغر، ثم تطورت الأمور وأصبحتِ تصابين بنوبات الهلع بالأوصاف التي وصفتِها؛ سواءً النفسية أو العضوية.
ويمكن في بعض أوقات الشدة -كالحمل، أو الولادة، أو السفر، أو الضغوط النفسية- أن تزداد هذه النوبات -نوبات الهلع- في التكرار أو في الشدة، ولكن من النادر جدًّا أن تجعل الإنسان لا يتعرف على من حوله.
لذلكَ نصيحتي لكِ -أختي الفاضلة- أمران:
• الأول: أن تراجعي عيادةً طبيةً لتقومي بالفحوصات المعروفة؛ للتأكد أن صحتكِ البدنية طيبةٌ -إن شاء الله تعالى-.
• الثاني: إذا استمرت هذه النوبات بالتكرار؛ فربما لا يكفي مجرد تجاهلها والاستمرار بالحياة، وخاصةً أن عملكِ كمعلمةٍ يحتاج إلى تركيزٍ عالٍ ومتابعةٍ لما يجري بينكِ وبين الطلاب.
لذلكَ أرجو -إذا استمرت هذه النوبات وأصبحت مزعجةً ومؤلمةً- ألَّا تترددي في زيارة العيادة النفسية؛ فهناك العديد من الطرق لعلاج هذه النوبات، سواءً العلاج الدوائي، أو العلاج المعرفي السلوكي من خلال جلساتٍ توجيهيةٍ.
أدعو الله تعالى لكِ بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.