لا أجد ما أقوله في المجالس رغم رغبتي في التواصل
2026-09-28 00:54:58 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي أنني لا أتحدث مثل بقية الناس، فتجدني صامتًا مع الناس، وأحاول أن أتكلم، ولكنني لا أجد ما أقوله، ويسألني أصحابي: إلى متى ستظل صامتًا؟
بدأتُ بتناول دواء «أنافرانيل» (75 ملغ)، بواقع نصف حبة لمدة عشرة أيام، ومن اليوم سآخذ حبة كاملة، وأنا أتناوله قبل النوم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أخي الفاضل، شكرًا على رسالتكَ التي ذكرتَ فيها أنكَ تعاني من الصمت مع الناس، وأنكَ تحاول التكلم ولا تجد ما تقوله، ويسألكَ أصحابكَ: إلى متى تصمت؟
الحقيقة، من هذه العُجالة في هذه الرسالة، لا يبدو لي أن هناك ما يستدعي التحدث عن حالة اضطرابٍ نفسيٍّ، ولكن ربما هنالك مؤشراتٌ إلى أن هذا نوعٌ من الخوف أو الرهاب الاجتماعي، إذا كان ذلكَ ما تتحدث عنه.
أمَّا إذا كان موضوع الصمت فقط مع وجود أصحابٍ لكَ، ولا يوجد لديكَ أي أعراضٍ أخرى، ولا أي مشكلاتٍ صحيةٍ أخرى؛ فقد لا يكون هذا الأمر في حد ذاته كافيًا لتشخيص حالةٍ.
أمَّا استخدامكَ لدواء "أنفرانيل" "Anafranil"؛ فدواء "أنفرانيل" من الأدوية التي تُستخدم لعلاج القلق والاكتئاب، ولكنه من الأدوية التي نعتبرها قديمةً نسبيًّا، وهناكَ الكثير من الأدوية الجديدة التي يمكن استخدامها في حالات القلق، وهي أفضل في نتائجها، وكذلك أقل في أعراضها الجانبية.
ولذلكَ أرجو أن يكون أخذكَ للعلاج بعد مراجعة الطبيب، وأخذ استشارةٍ من الطبيب النفسي؛ حتى يتم تشخيص الحالة بطريقةٍ صحيحةٍ، ومن ثم اختيار الدواء المناسب لها؛ لأن دواء "أنفرانيل" ليس من الأدوية التي تُستخدم حاليًّا باستمرارٍ في حالات الخوف.
أخيراً: أخي الفاضل، ننصحك بالمعرفة، من خلال تنظيم وقتك، والقراءة البناءة في الأدب والشعر والتاريخ والسيرة، وحتى السياسة، وقبل ذلك ما يتعلق بأمور دينك وعبادتك لربك سبحانه وتعالى، كالقراءة في كتب التفسير مثلاً؛ فمثل هذه الثقافة والقراءة ستجعلك منطلقاً تشارك أهلك وأصحابك وجلساءك الكلام.
أسأل الله أن يكون في ذلكَ إجابةٌ لسؤالكَ.