ليس لي سند وزوجي يهينني ويضربني رغم صبري وإخلاصي له، فماذا أفعل؟

2026-09-29 00:41:11 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنت أنا وعائلتي نسكن في بلد عربي غير بلدنا الأصلي، وتعرفت إلى شخص كنت له كتاباً مفتوحاً في كل شيء، وكأنه يعيش معنا، لم أخفِ عنه شيئاً، وكانت أمي وأختي وأنا نعيش وحدنا، فكان لنا أصدقاء، فلم أخبئ عنه أنهم مجرد أصدقاء، وأن عائلتي يتكؤون عليهم في الغربة كسند لهم فقط، ولا توجد لي أي علاقة بهم، وأقسمت على كتاب الله.

أنا في حيرة من أمري، وفي صدمة من شخص أحببته، ويوم زفافي جعلني أقسم على المصحف، وحلفت، وأنا يعلم الله أني صادقة.

وخلفت ثلاثة أولاد، في 15 سنة رأيت منه كل أنواع الخيانة، وإذا سألته هل أنا مقصرة في حقك، فيجرحني ويهينني ويقول لي: من المفترض أنا غطيت على أخطائك، أنتِ لازم تتجاهلي علاقاتي، ويهينني ويضربني، وأنا صابرة، وأصلي، ومحتسبة لله!

أساعده في مصروف البيت، وأكثر من هذا حقي من الميراث وضعته في بيته، وآخر علاقة له مع قريبته، وجدته يتكلم عني، وكان كل مرة يرجع لي، وأشعر بحاجز بيني وبينه، وأنا لا حول ولا قوة لي، لا إخوة، وأم متوفاة، وأبي متزوج، وأنا مغتربة ومكسورة الأجنحة.

أصلي وأدعو ربي يرجع لي كرامتي.

ما الحل مع هذا الشخص؟ أرجوكم أنا في حيرة من أمري.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الأمل بالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يسهل أمركِ، وأن يعين هذا الرجل على حسن التعامل معكِ، فعليه أن يعرف أن حسن المعاشرة من واجبات هذا الشرع الحنيف، وأن يحسن الظن بكِ، وأن يحسّن أخلاقه، فنسأل الله أن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.

ولا شك أن للاستمرار في الدعاء له أثرٌ كبيرٌ، ونبشركِ بأن الله عدلٌ، فلن تضيع عنده مظلمة، وبين يديه يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء التي ظلمتها، فهذا شأن البهائم، ولا يظلم ربكِ أحدًا، فالخوف ليس عليكِ، ولكن عليه وعلى ظلمه.

والمظلوم في أمان، والظالم في خطر؛ لأن المظلوم ينتظر تأييد الله، والظالم ينتظر انتقام الله، والمكر السيء لا يحيق إلا بأهله، وكنا بحاجة إلى أن تتكلمي عن هذا الرجل وعن إيجابياته، حتى نستطيع أن نحكم عليه بعد أن شاهدنا هذه السلبية الكبيرة وهذه السلبيات.

وعليه أن يدرك أن الله تبارك وتعالى لا تخفى عليه خافية، وهو الذي يقول للمظلوم: «وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ»، فهو لا يهمل ولكنه يمهل، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يفتح بصيرته؛ لأنه على خطرٍ عظيمٍ.

ولكن مع ذلك ننتظر منك أن تذكري الإيجابيات، وتذكري السلبيات، وتذكري نمط الإشكاليات التي تحصل؛ حتى نستطيع أن نضع خطةً علاجيةً، فليس له أن يضرب، وليس له أن يهين، وكل ذلك سيحاسبه الله ويسائله على كل ذلك، فقومي بما عليكِ كاملًا من الناحية الشرعية، كما قال النبي ﷺ للأنصار: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ».

ونريد أن نعرف علاقته مع الأبناء، ورأي الأبناء في هذا الذي يحدث، وهل هذا الشجار والخصام أمامهم؟ وهل يقوم بواجبه تجاههم؟ وهل هو يصلي ويقوم بالأشياء الأساسية في الدين؟ فنحتاج أن نعرف الصورة كاملةً حتى نتعاون في اتخاذ القرار الصحيح؛ لأن القرار الصحيح ينبغي أن يكون مدروسًا، وننظر إلى مآلات الأمور وعواقبها ونتائجها، لنختار أفضل ما يمكن أن نصل إليه، والله تبارك وتعالى هو الموفق.

وننتظر منكِ مزيدًا من التوضيح حتى نضع النقاط على الحروف، ونسأل الله أن يقدر لكِ الخير ثم يرضيكِ به.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net