أصبت بخوف شديد وجرثومة المعدة بعد وفاة والدي..فهل لها علاقة بصدمة الوفاة؟
2026-09-30 00:28:10 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد وفاة أبي أصبحتُ أشعر بالخوف من الموت بطريقة مرعبة، كما أُصبتُ بجرثومة المعدة والقولون العصبي، وأعاني من صعوبة في النوم، وقلق، وأفكار سلبية مخيفة.
• هل هذه الأعراض ناتجة عن القولون العصبي وجرثومة المعدة، أم أنها مرتبطة بصدمة وفاة أبي وتأثري النفسي بفقده؟
وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شهد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال.
▪️ أولًا: رحم الله تعالى والدكِ، وأحسن إليه، ورفع مقامه في عليين. ولا شك أن دعواتكِ له مما يشجعنا عليه الإسلام؛ حيث يقول النبي ﷺ: «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، وعلمٍ ينتفعُ به، وولدٍ صالحٍ يدعو له» فأرجو أن تكثري من الدعاء لوالدكِ بالرحمة والمغفرة.
▪️ ثانيًا -أختي الفاضلة-: إن حصلت الوفاة منذ مدة قريبة، أقل من ستة أشهر، فما تشعرين به من قلق الموت وغيره أمر يكاد يكون طبيعيًّا بسبب هذا الفقدان، فقدان عزيز عليكِ، ولكن إن مضى على الوفاة أكثر من سنة؛ فربما يكون الحداد قد تجاوز الفترة الطبيعية، وربما دخلتِ في حالة من الرهاب، سواء أكان لها علاقة مباشرة بوفاة الوالد -رحمه الله-، أم بظروف أخرى في حياتكِ.
فقد لاحظت مثلًا أنكِ تعملين معلمة، ويا لهذه المهنة من ثواب عظيم، ولكنها أحيانًا تأتي معها الضغوط الكثيرة التي يمكن أن تزيد من معاناتكِ النفسية.
لا أعتقد أنكِ في حاجة الآن إلى الذهاب إلى العيادة النفسية، وإنما فكّري فيما ورد في إجابتي، وابذلي جهدًا ليكون نمط حياتكِ صحيًّا.
والدكِ لا شك بذل جهدًا في تربيتكِ وتعليمكِ لتتابعي حياتكِ، فأرجو أن تتذكري هذه الفكرة: أنكِ من بعده تتابعين العمل بإخلاص وجدٍّ، ولا تنسين والدكِ من الدعاء.
داعيًا الله تعالى لكِ بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
________________________________________
انتهت إجابة الدكتور/ مأمون مبيض، استشاري الطب النفسي.
وتليها إجابة الدكتور/ عطية إبراهيم محمد، استشاري طب عام وجراحة وأطفال.
________________________________________
مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، وندعو الله لكِ بالسلامة، ولوالدكِ بالمغفرة والرحمة، وأن يسكنه فسيح جناته.
ومن المعروف أن هناك تداخلًا بين الدماغ والأمعاء فيما يخص التغذية العصبية، ويُسمى ذلك "اتصال الدماغ بالأمعاء Brain-Gut Connection".
ومن المعروف أن إفراز هرمون السعادة المرتبط بالحالة المزاجية الطيبة "السيروتونين Serotonin" يتم في القولون بنسبة 90%، والنسبة الباقية تُفرز من الدماغ، ولذلك كثيرًا ما تتداخل أعراض القولون العصبي مع حالات القلق والخوف والتوتر.
ومن المهم علاج جرثومة المعدة من خلال تناول الأدوية المخصصة لذلك، ومن بينها كبسولات «بيلرا Pylera»، ثلاث كبسولات 4 مرات يوميًّا، لمدة 10 أيام، مع دواء من عائلة "مثبطات مضخة البروتون PPIs"، مثل «نيكسيوم Nexium» (20 ملغ) مرتين يوميًّا لمدة شهر، وهو دواء يقلل من إفراز عصارة المعدة، ويساعد في علاج الجرثومة، على أن يتم فحص الجرثومة مرةً أخرى بعد 28 يومًا من تاريخ انتهاء العلاج.
والقولون العصبي مرض وقائي من الدرجة الأولى، بحيث إن تناول الغذاء الصحي، والوجبات الخفيفة والمتكررة؛ يساعد كثيرًا في التحسن، ويمكنكِ تناول عصير أوراق النعناع والريحان مع الليمون والقليل من العسل؛ مما يساعد في التخلص من الغازات والشعور بالانتفاخ.
كما أن تناول كبسولات البكتيريا النافعة «بروبيوتيك Probiotic» مرتين يوميًّا يساعد في علاج عسر الهضم، ويخفف من مشكلات القولون، كما يمكنكِ تناول حبوب «دسباتالين ريتارد Duspatalin Retard»، والاسم العلمي "ميبيفيرين Mebeverine"، مرتين يوميًّا، وهو دواء مهم في علاج القولون العصبي.
وللتخلص من الشعور بالانتفاخ والغازات، يمكنكِ تناول ملعقة من منقوع بذور "الشيا Chia"، حيث تُنقع البذور لمدة 5 ساعات في كوب من الماء، ثم يتم تناولها، كذلك يمكن تناول ملعقة من الصمغ العربي مع كوب من الماء؛ وسوف يساعد ذلك في التخلص من الغازات والشعور بالانتفاخ والإمساك، وبالتالي يتحسن القولون - إن شاء الله -.
وفقكِ الله لما فيه الخير.