أوقفت حبوب منع الحمل منذ سبعة أشهر ولم يحدث حمل، فما السبب؟
2026-10-04 00:18:44 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تناولتُ حبوب منع الحمل "زهرة" لمدة أربعة أشهر متواصلة، ثم توقفتُ عن تناولها منذ سبعة أشهر بالضبط، ولم يحدث حمل حتى الآن.
ودورتي الشهرية منتظمة، وتأتي كل 28 يومًا، وتستمر من 6 إلى 7 أيام، لكنها تكون غزيرة نوعًا ما حتى اليوم الرابع، كما أعاني من تقلبات مزاجية حادة وعصبية خلال أيام الدورة، وأحيانًا تستمر هذه الأعراض لمدة 7 أيام بعد انتهاء الدورة.
وتظهر على ذقني وعظمة الأنف حبوب حمراء ذات رؤوس دهنية، لكنها ليست كثيرة، وقد أجريتُ فحصًا بالسونار الخارجي، وأخبرتني الطبيبة بأن الأمور جيدة، كما أجريتُ فحوصات للغدة الدرقية، وكانت النتائج ممتازة.
لكنني أشعر بالخوف بسبب عدم حدوث حمل حتى الآن، وأفكر في تناول عشبة كف مريم، علمًا بأنني أشرب البردقوش بصورة متقطعة في فترة العصر، والورد المحمدي قبل النوم بصورة شبه يومية.
أرجو أن تفيدوني:
• هل يمكنني في حالتي تناول عشبة كف مريم؟
• هل يمكن أن تكون حبوب منع الحمل قد أثرت في هرموناتي، وتسببت في تأخر الحمل حتى الآن؟
• هل الأعراض التي أعاني منها، مثل تقلب المزاج والعصبية وظهور الحبوب، قد تدل على وجود اضطراب هرموني؟
• وما نصيحتكم لي، في ظل عدم حدوث الحمل بعد مرور سبعة أشهر على إيقاف حبوب منع الحمل؟
وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لوتس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكِ -أختنا الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يطمئن قلبكِ، ويمتعكِ بالصحة والعافية، ويرزقكِ الذرية الصالحة التي تقر بها عينكِ.
أختي الفاضلة، حسب ما ذكرتِ، فقد تناولتِ حبوب منع الحمل، ثم توقفتِ عن استخدامها منذ سبعة أشهر، وحاليًا دورتكِ الشهرية منتظمة، وتأثير حبوب منع الحمل لا يُتوقع أن يستمر طوال هذه المدة بعد إيقافها، ولا تؤدي عادةً إلى تأخر دائم في الخصوبة.
وبالنسبة إلى عدم حدوث الحمل حتى الآن، فإن مدة سبعة أشهر لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في الخصوبة، خاصةً إذا كان عمركِ أقل من 35 عامًا، أما إذا كان عمركِ 35 عامًا أو أكثر، فمن المناسب مراجعة طبيبة النساء لتقييم الخصوبة بعد مرور ستة أشهر من المحاولة المنتظمة، وإذا كان العمر أقل من 35 عامًا، فيبدأ تقييم تأخر الحمل عادةً بعد مرور سنة من المحاولة المنتظمة، ما لم توجد أسباب أخرى تستدعي التقييم المبكر.
ويمكنكِ مراجعة طبيبة النساء لإجراء التقييم المناسب حسب حالتكِ، وقد يشمل ذلك بعض تحاليل الهرمونات ومراقبة التبويض، خاصةً مع وجود الحبوب التي ذكرتِها، كما يمكن -عند الحاجة وبعد تقييم الطبيبة- إجراء تصوير للرحم والأنابيب بالصبغة للتأكد من سلامتها، ومن المهم أيضًا تقييم الزوج؛ إذ يمكن إجراء تحليل للسائل المنوي لتقييم الخصوبة لديه، فتقييم تأخر الحمل يشمل الزوجين معًا.
أمَّا تقلب المزاج والعصبية المرتبطان بموعد الدورة، فقد يكونان من الأعراض المصاحبة للتغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية، ولا يكفي وجودهما مع بعض الحبوب الجلدية وحده لإثبات وجود اضطراب هرموني، ولذلك يكون التقييم الطبي والفحوصات المناسبة أدق من الاعتماد على الأعراض وحدها.
وبالنسبة إلى عشبة كف مريم، والبردقوش، والورد المحمدي، فلا أنصح بالاعتماد عليها لعلاج تأخر الحمل أو اضطرابات الهرمونات دون مراجعة الطبيبة، كما يُفضل عدم البدء بكف مريم من تلقاء نفسكِ أثناء محاولة الحمل؛ لعدم وضوح فائدتها في حالتكِ، وإمكان تأثيرها في الهرمونات وتداخلها مع بعض العلاجات، والأفضل تحديد السبب أولًا ثم اختيار العلاج المناسب إن كانت هناك حاجة إليه.
بارك الله فيكِ أختي الفاضلة، وأدام عليكِ الصحة والعافية، وطمأن قلبكِ، ورزقكِ الذرية الصالحة المعافاة، وكتب لكِ الخير والتيسير.