ليس لي رغبة ولا انجذاب للنساء كبقية الذكور الآخرين، فما السبب؟

2026-10-10 23:45:30 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نشكركم على هذا الموقع الجميل، وقد استفدنا منه كثيرًا، أما بعد:

فسؤالي يتعلق بحيرتي حول سبب عدم انجذابي إلى النساء مثل الذكور الآخرين، علمًا أنني لا أنجذب أيضًا إلى الذكور، وقد بحثتُ عن هذا الموضوع، ولدي شك في أنني لا جنسي.

لم أعد أتذكر كثيرًا من الماضي، لكنني دائمًا ما كنتُ على الحال نفسها، علمًا أن بلوغي تم بشكل طبيعي، وكنتُ أشاهد الأفلام الإباحية وأمارس العادة السرية -عافانا الله من هذا-، رغم أنني لم أكن أنجذب إلى النساء في الواقع، ولكنني كنتُ أقوم بهذا فقط بسبب الفراغ.

وأضيف أن لدي قلقًا اجتماعيًّا منذ فترة طويلة، ومعه شيء من الاكتئاب، وأتعالج منه منذ سنوات.

وسؤالي الآن: هل أنا لا جنسي، أم أن لدي مشكلة صحية ما، علمًا أنني لم أعد أشعر بالرغبة الجنسية إطلاقًا؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم، تشير في استشارتك إلى أن بلوغك كان طبيعيًّا، وأنك تشاهد الأفلام الإباحية وتمارس العادة السرية، ومعنى ذلك أن أمورك من الناحية الجنسية طيبة.

وتتناول أدوية الاكتئاب؛ وهذه قد تسبب عند بعض الأشخاص فتورًا في الرغبة الجنسية، وبالإمكان عمل تحاليل لهرمونات الذكورة، مثل التستوستيرون والبرولاكتين، والتأكد من أن مستوياتهما طبيعية في الدم، وإذا استمر الحال؛ فقد تحتاج إلى استشارة الطبيب المختص في الشؤون الجنسية النفسية للمساعدة.

يحفظك الله من كل سوء.
-------------------------------------
انتهت إجابة الدكتور/ سالم عبد الرحمن الهرموزي، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
وتليها إجابة الدكتور/ إبراهيم أحمد عطية، استشاري نفسي اجتماعي.
-------------------------------------

بدايةً: نشكر لك طلب الاستشارة من موقع إسلام ويب، وحرصك على فهم حالتك والبحث عن الحل، وهذا أمر إيجابي.

إن كثرة البحث في موضوع اللاجنسية ومحاولة تصنيف نفسك قد تزيد الحيرة والانشغال؛ لذلك توقف عن البحث في هذا الموضوع، وعن مراقبة نفسك لمعرفة مدى انجذابك.

وعدم شعورك بالرغبة الجنسية حاليًّا لا يعني بالضرورة أنك لا جنسي، فقد تتأثر الرغبة أحيانًا بالحالة النفسية، والقلق والانشغال الذهني، والعزلة، وكذلك بطريقة ارتباط الإثارة بالمشاهدة والممارسة السابقة، فلا يصح الجزم بسبب واحد من خلال الاستشارة وحدها.

وعمليًّا: احذف جميع المواقع والحسابات الإباحية، وفعّل حظرها، وتوقف عن مشاهدة أي محتوى يثيرك جنسيًّا، سواء كان بين رجل وامرأة أو بين أفراد من الجنس نفسه، وابتعد عن العادة السرية.

وقلّل استخدام الهاتف والإنترنت، ولا تبقَ منفردًا فترات طويلة، واجعل يومك منظمًا بين العمل أو الدراسة، والنوم، والرياضة، والأنشطة النافعة.

وابدأ تدريجيًّا في توسيع علاقاتك مع الأقارب والأصدقاء الصالحين، واحضر المناسبات الاجتماعية، وشارك في الأنشطة الرياضية والتطوعية والخيرية، حتى لو لم تشعر بالراحة أو المتعة في البداية.

وإذا جاءت أفكار متكررة حول ميولك أو مستقبلك، فلا تحللها ولا تختبر نفسك، بل تجاهلها وانتقل مباشرة إلى نشاط آخر، وحافظ على الصلاة والذكر وقراءة القرآن، واستعن بالله، واجعل اهتمامك ببناء حياتك وعلاقاتك أكبر من انشغالك بتصنيف نفسك.

وبخصوص علاج الاكتئاب؛ فالتزم بتوجيهات الطبيب المختص الدكتور/ سالم الهرموزي، ولا توقف العلاج أو تغيره من نفسك، ونسأل الله أن يطمئن قلبك، ويذهب عنك الحيرة والقلق، ويرزقك السكينة والعافية وحسن العيش.

www.islamweb.net